الصفحة 1486 من 1947

والثالث: «كيف أنت وزيدا» ، لا يجوز هنا إذا أردت معنى الجمع إلّا النصب، لأنك لو قلت: «وزيد» ، لكان التقدير: كيف أنت وكيف زيد؟ فيكون سؤالا عن كل واحد منهما على الانفراد فيتغير المعنى.

وأمّا منع أبي القاسم الرفع في: «استوى الماء والخشبة» ، ففاسد، وكأن الذي حمله على ذلك أنه لا يسوغ: استوى الماء واستوت الخشبة.

وهذا لا حجة فيه، لأنّه وإن لم يسمع ذلك فيه، فلا يمتنع العطف كما لم يمتنع: «اختصم زيد وعمرو» ، بالرفع وإن لم يسغ: «واختصم عمرو» .

باب موضع «ما» وهي تسعة

«ما» تكون حرفية واسمية. فالاسمية تنقسم قسمين: تامة، وغير تامة. فغير التامة هي الموصولة، والتامة تنقسم ثلاثة أقسام: نكرة موصوفة، وصفة، ونكرة غير موصوفة.

فالنكرة الموصوفة مثل: «مررت بما معجب لك» . والصفة مثل قوله [من الوافر]

773 ـ عزمت على إقامة ذي صباح ... لأمر ما يسوّد من يسود

773 ـ التخريج: البيت لأنس بن مدركة في الحيوان 3/ 81؛ وخزانة الأدب 3/ 87، 89؛ والدرر 1/ 312، 3/ 85؛ وشرح المفصل 3/ 12؛ ولأنس بن نهيك في لسان العرب 2/ 503 (صبح) ؛ ولرجل من خثعم في شرح أبيات سيبويه 1/ 388؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 3/ 258؛ والجنى الداني ص 334، 340؛ والخزانة 6/ 119؛ والخصائص 3/ 32؛ والكتاب 1/ 227؛ والمقتضب 4/ 345؛ والمقرب 1/ 150؛ وهمع الهوامع 1/ 197.

اللغة: ذو صباح: مثل ذات صباح.

المعنى: إن الشاعر عزم على الإقامة في الصباح وتأخير الغارة على العدو إلى أن يرتفع النهار ثقة منه بقوته على خصومه، وظفره بهم، ولهذا ساد قومه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت