الصفحة 1487 من 1947

الإعراب: عزمت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل و «التاء» : ضمير متصل في محل رفع فاعل. على إقامة: جار ومجرور متعلقان بالفعل عزمت. ذي: مضاف إليه مجرور وعلامة جرّه الياء لأنه من الأسماء الستة. صباح: مضاف إليه مجرور بالكسرة. لأمر: جار ومجرور متعلقان بالفعل يسود. ما: نكرة تامة في محل جر صفة. يسود: فعل مضارع مرفوع بالضمة مبني للمجهول. من: اسم موصول في محلّ رفع نائب فاعل. يسود: فعل مضارع مرفوع بالضمة، والفاعل: ضمير مستتر جوازا تقديره (هو) .

وجملة «عزمت» : ابتدائية لا محلّ لها وجملة يسود: استئنافية لا محل لها. وجملة «يسود الثانية» : صلة الموصول لا محلّ لها.

والشاهد فيه قوله: الأمر مما حيث جاءت من هناك نكرة تامة اسمية، صفة.

وقولهم: «لأمر ما جدع قصير أنفه» (1) .

والنكرة غير الموصوفة تنقسم ثلاثة أقسام: قسمان باتفاق، وقسم فيه خلاف.

فالقسمان المتفق عليهما أن تكون شرطا، مثل قولك: «ما تفعل أفعل» ، وأن تكون استفهاما، مثل قولك: «ما صنعت» ؟

والقسم الذي فيه خلاف هو أن تكون «ما» تعجبية، فسيبويه يجعلها نكرة غير موصوفة، والأخفش يجعلها موصولة، وقد تقدّم الردّ على أبي الحسن في بابه (2) .

ولا تكون «ما» في غير هذه المواضع تامة غير موصوفة إلّا حيث سمع، مثل قوله: «غسلته غسلا نعمّا» ، ألا ترى أن «ما» هنا لا يتصور أن تكون زائدة لئلا يبقى الفعل بلا فاعل. ولا يتصور أن تكون موصولة لأنه ليس لها هنا صلة، فثبت أنّ «ما» هنا تامة، وليست شرطا ولا استفهاما ولا تعجبية، ولكنه موقوف على السماع.

والحرفية تنقسم قسمين: زائدة، وغير زائدة. فغير الزائدة تنقسم قسمين: مصدرية، ونافية. فالنافية تنفي الفعل الماضي والمستقبل، وإذا دخلت على المحتمل للحال والاستقبال، خلّصته للحال.

والمصدرية مثل قولك: «يعجبني ما صنعت» ، تريد: صنعك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت