الصفحة 1490 من 1947

والشاهد فيه قوله: «ربّما» حيث دخلت «ربّ» على «ما» ممّا يدلّ على أنّ «ما» قابلة للتنكير، لأنّ «ربّ» لا تدخل إلّا على نكرة، وجملة «تكره النفوس» صفة ل «ما» .

باب مواضع «من»

«من» لا تكون إلّا اسما. وتنقسم قسمين: تامة، وغير تامة.

فغير التامة هي الموصولة، والتامة تنقسم ثلاثة أقسام: تكون جزاء، نحو: «من يكرمني أكرمه» . وتكون نكرة موصوفة، مثل قولك: «مررت بمن محسن لك» ، أي: بإنسان محسن لك، ومنه قوله [من البسيط] :

775 ـ إنّا وإيّاك إذ حلّت بأرحلنا ... كمن بواديه بعد المحل ممطور

775 ـ التخريج: البيت للفرزدق في الأزهية ص 102؛ وخزانة الأدب 6/ 123؛ وشرح أبيات سيبويه 1/ 493؛ وشرح شواهد المغني 2/ 741؛ والكتاب 2/ 106.

اللغة: حلت: نزلت. أرحل: ج قلة من رحل. والمحل: الجدب.

المعنى: أنا وأنت، كريمين، إن حلت بنا الرحال تهلكنا كمن حل بأرضه المطر بعد جدب طويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت