فهرس الكتاب
وقد يحكى بعد القول مضمرا، ومنه قوله تعالى: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ) (3) . أي: يقولون: ما نعبدهم. وكذلك قوله تعالى: (وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ* سَلامٌ عَلَيْكُمْ) (4) . أي يقولون: سلام عليكم.
أبيات سيبويه 1/ 132؛ وشرح التصريح 1/ 263؛ وشرح المفصل 7/ 78، 79؛ والكتاب 1/ 123؛ والمقاصد النحويّة 2/ 429؛ وليس في ديوانه؛ وبلا نسبة في أمالي المرتضى 1/ 363؛ وأوضح المسالك 2/ 78؛ وتخليص الشواهد ص 457؛ وخزانة الأدب 2/ 439؛ وشرح الأشموني 1/ 164؛ وشرح ابن عقيل ص 228؛ والمقتضب 2/ 349، وهمع الهوامع 1/ 157.
اللغة والمعنى: الجهّال: من الجهل، وهو السفه والعصيان، أو عدم المعرفة. المتجاهل: هو المتظاهر بالجهل.
يقول: أتظنّ أنّ بني لؤيّ جهّال حقيقة، أم أنّهم يتظاهرون بالجهل؟
الإعراب: أجهّالا: الهمزة للاستفهام، جهّالا: مفعول به ثان ل «تقول» منصوب. تقول: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: أنت. بني: مفعول به أوّل منصوب بالياء لأنّه ملحق بجمع المذكر السالم، وهو مضاف. لؤيّ: مضاف إليه مجرور. لعمر: اللام: للابتداء. عمر: مبتدأ والخبر محذوف تقديره «قسمي» ، وهو مضاف. أبيك: مضاف إليه مجرور بالياء لأنّه من الأسماء الستّة، وهو مضاف، والكاف: في محلّ جرّ بالإضافة. أم: حرف عطف. متجاهلينا: معطوف على «جهالا» منصوب بالياء، والألف للإطلاق.
وجملة (تقول ... ) الفعليّة لا محلّ لها من الإعراب لأنّها ابتدائية أو استئنافيّة.
والشاهد فيه قوله: «أجهّالا تقول بني لؤي» حيث أعمل «تقول» عمل «تظنّ» ، فنصب به مفعولين، أحدهما قوله: «جهّالا» ، والثاني قوله: «بني لؤىّ» .
(1) تقدم بالرقم 319.
(2) تقدم بالرقم 320.
(3) سورة الزمر: 3.
(4) سورة الرعد: 23 ـ 24.