فهرس الكتاب
ويجري مجرى القول فتحكي بعده الجمل «رأيت» ، و «سمعت» ، وكل فعل معناه القول، نحو: «دعوت» ، و «قرأت» ، و «ناديت» ، ومنه قوله تعالى: (فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ) (1) . بكسر «إن» ، وكذلك تقول: قرأت بالحمد لله رب العالمين، ومنه قول الشاعر [من مجزوء الوافر] :
780 ـ تنادوا بالرّحيل غدا ... وفي ترحالهم نفسي
ومنه البيت الذي أنشده أبو القاسم لذي الرمة [من الوافر] :
سمعت الناس ينتجعون غيثا ... ... البيت (3)
(1) سورة القمر: 10.
780 ـ التخريج: البيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 8/ 126؛ ودرّة الغوّاص ص 239؛ وسرّ صناعة الإعراب ص 232؛ والمحتسب 2/ 235؛ والمقرب 1/ 293.
المعنى: يتأثر الشاعر برحيل القوم عندما يسمعهم يتنادون بأن الرحيل غدا، ونفس الشاعر متعلقة بهم وبمحبوبته التي بينهم.
الإعراب: تنادوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والضم مقدر على الألف المحذوفة منعا لالتقاء الساكنين، و «الواو» : ضمير متصل في محل رفع فاعل و «الألف» فارقة. بالرحيل: «الباء» : حرف جر، والمجرور محذوف تقديره (قولهم) ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل تنادوا «الرحيل» مبتدأ مرفوع بالضمة. غدا: مفعول فيه ظرف زمان متعلق بخبر المبتدأ المحذوف. وفي: «الواو» : حالية، «في» : حرف جر. ترحالهم: اسم مجرور بالكسرة، و «الهاء» : ضمير متصل في محل جر بالإضافة، و «الميم» : للجمع، والجار والمجرور متعلقان بخبر مقدم محذوف تقديره: متعلقة. نفسي: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمّة المقدرة على ما قبل الياء و «الياء» : ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
وجملة «تنادوا ... » : ابتدائية لا محل لها. وجملة «الرحيل غدا» : في محل نصب مقول القول المحذوف. وجملة «في ترحالهم نفسي» : حالية محلها النصب.
والشاهد فيه قوله: «تنادوا بالرحيل غدا» حيث أضمر فعل القول لتضمن الفعل (تنادوا) معنى القول.