الصفحة 152 من 1947

وإذا كانت مع «ما» وأريد بها معنى «الذي» و «التي» وقعت على ما لا يعقل من المذكرين والمؤنثات، نحو: «ماذا عندك» ؟ تريد: ما الذي عندك؟ أو ما التي عندك؟ وقولنا: أريد بها معنى «الذي» و «التي» تحرز منها إذا جعلت معها بمنزلة اسم واحد، فتكون «ماذا» و «من ذا» حينئذ بمنزلة «من» وحدهما.

[13 ـ أل] :

واختلف النحويون في الألف واللام بمعنى «الذي» و «التي» ، هل هي اسم أم حرف؟ فمذهب جمهور النحويين أنّها اسم، واستدلوا على ذلك بعود الضمير عليها في مثل قول العرب: «مررت بالقائم أبوهما» ، والضمائر لا تعود إلّا على الأسماء. وذهب المازني ومن أخذ بمذهبه أنها حرف، والضمير عنده عائد على موصوف محذوف لأنّ معنى قولك: «بالقائم أبوهما» ، بالرجلين القائم أبوهما.

وهذا الذي ذهب إليه فاسد. بدليل أنه لا يجوز حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه إلّا إذا كانت الصفة خاصة، نحو: «مررت بمهندس» ، أي: برجل مهندس، لأنّ الهندسة من صفة من يعقل. أو يتقدّم ما يدل على الموصوف من نعته، نحو قولهم: «ألا ماء ولو باردا» ، يريد: ولو ماء باردا، فحذف للدلالة.

ولو كان الأمر على ما زعم، لوجب أن لا يجوز: «مررت بالقائم أبوهما» وأشباهه، لأنها صفة غير خاصة، ولا تقدّم ما يدلّ على الموصوف.

ـ فاعل. والمصدر المؤول من «أن» وما بعدها سدّ مسدّ مفعولي «علم» . «فلم» : الفاء حرف عطف، «لم» : حرف جزم. «أنكل» : فعل مضارع مجزوم، وفاعله ضمير مستتر تقديره: «أنا» . «عن الضرب» : جار ومجرور متعلّقان بـ «أنكل» . «مسمعا» : مفعول به للمصدر «الضرب» .

وجملة القسم المحذوفة: «أقسم» ابتدائية لا محل لها. وجملة: «لقد علمت ... » جواب القسم لا محلّ لها من الإعراب. وجملة: «لحقت» في محلّ خبر «أنّ» . وجملة: «لم أنكل» معطوفة على سابقتها.

الشاهد فيه قوله: «أولى المغيرة» حيث يريد بها «أصحاب المغيرة» .

(1) البقرة: 245؛ والحديد: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت