فهرس الكتاب
وتكون حرف عبارة وتفسير بمنزلة «أي» ، وذلك إذا كان المراد بما بعدها تفسير ما قبلها. ولا يكون ل «أن» هذه مع ما تدخل عليه موضع من الإعراب، وذلك نحو قوله تعالى: (وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها) (1) . ألا ترى أن قوله: «تلكم الجنة» ، تفسير للنداء، أي: نودوا بأن قيل لهم: تلكم الجنة. ومثل ذلك: أمرت زيدا أن اضرب عمرا، ف «اضرب عمرا» ، تفسير للأمر أي: كان أمري له بأن قلت له: «اضرب عمرا» .
ولا تقع إلّا بعد القول وما في معناه، ومن ذلك قوله تعالى: (وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ
المعنى: يصف الشاعر قلة نومه وتعبه فهو لا ينام إلا لحظات بسيطة، فعندما يعتريه النعاس الشديد يكبّ ويستيقظ، وينام فترة بسيطة، ثم يعود لهمومه.
الإعراب: فإما: «الفاء» استئنافية، «إما» : «إن» : حرف شرط جازم، و «ما» زائدة. تريني: فعل مضارع مجزوم ب «إن» وعلامة جزمه حذف النون، و «الياء» : ضمير متصل في محل رفع فاعل، و «الياء» : الثانية ضمير متصل في محل نصب مفعول به، و «النون» : للوقاية. لا أغمض: «لا» : نافية لا عمل لها، «أغمض» : فعل مضارع مرفوع بالضمة، و «الفاعل» : ضمير مستتر وجوبا تقديره: (أنا) . ساعة: مفعول فيه ظرف زمان منصوب متعلق بالفعل «أغمض» . من الدهر: جار ومجرور متعلقان بصفة من «ساعة» . إلّا: حرف حصر. أن: حرف مصدري ناصب. أكب: فعل مضارع منصوب بالفتحة الظاهرة، و «الفاعل» : ضمير مستتر وجوبا تقديره (أنا) ، والمصدر المؤول من «أن» والفعل «أركب» مجرور بلام محذوفة، والجار والمجرور متعلقان ب «أغمض» ، وقد عطف على هذا المصدر المصدر المؤول من «أن» والفعل «أنعس» . فأنعسا: «الفاء» : سببية عاطفة، «أنعسا» فعل مضارع منصوب، و «الألف» : للإطلاق، و «الفاعل» : ضمير مستتر وجوبا تقديره (أنا) .