الصفحة 154 من 1947

فيحتمل وجهين: أحدهما أن يكون «أزورها» صلة «التي» وفصل بينها وبين «التي» بـ «لعلّي وإن شطت نواها» على جهة الاعتراض، فيكون خبر «لعلّي» محذوفا تقديره: لعلّي أبلغ ذلك، والفصل بين الصلة والموصول بجمل الاعتراض جائز. قال الشاعر [من الكامل] :

83 ـ ذاك الذي، وأبيك، يعرف مالكا ... والحق يدفع ترّهات الباطل

ففصل بين الصلة والموصول بالقسم.

والآخر: أن يكون على إضمار القول، كأنّه قال: أقول: لعلّي وإن شطّت نواها

اللغة: شطت: بعدت. النوى: البعد والفراق.

المعنى: سأرسل نظرة الوداع إلى الحبيبة رغم التباعد راجيا لقاءها رغم التفرق بيننا.

الإعراب: «الواو» : بحسب ما قبلها. إني: «إن» : حرف مشبه بالفعل، «الياء» : ضمير متصل في محل نصب اسمها. لرام: «اللام» : مزحلقة، «رام» : خبرها مرفوع بالضمة المقدرة على الياء المحذوفة. نظرة: مفعول به لاسم الفاعل «رام» منصوب بالفتحة الظاهرة. قبل: مفعول فيه ظرف مكان منصوب بالفتحة الظاهرة متعلق باسم الفاعل «رام» وهو مضاف. التي: اسم موصول في محل جر بالإضافة. لعلّي: «لعل» : حرف مشبه بالفعل، «الياء» : ضمير متصل في محل نصب اسمها. وإن: «الواو» : اعتراضية، «إن» : حرف شرط جازم. شطت: فعل ماض مبني على الفتح الظاهر، و «التاء» للتأنيث. نواها: فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر وهو مضاف، و «ها» : ضمير متصل في محل جر بالإضافة. أزورها: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة و «ها» : ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا.

وجملة «إني لرام نظرة» : بحسب الواو. وجملة «إن شطت» : اعتراضية لا محل لها. وجملة «أزورها» : في محل رفع خبر لعلّي. وجملة جواب الشرط دل عليها سياق الكلام. وجملة «شطت نواها» جملة الشرط غير الظرفي لا محل لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت