فهرس الكتاب
والشاهد فيه قوله: «التي لعليّ أزورها» حيث جاء بعد الاسم الموصول «التي» جملة إنشائية، وشرط جملة الصلة أن تكون خبريّة. فخرّج البيت على أحد وجهين: إمّا أن تكون جملة «أزورها» هي جملة الصلة وعندها يكون خبر «لعلّي» محذوفا وإمّا على إضمار القول والتقدير: التي أقول: لعلّي أزورها.
83 ـ التخريج: البيت لجرير في ديوانه ص 580؛ والدرر 1/ 287؛ وشرح شواهد المغني 2/ 817؛ وبلا نسبة في الخصائص 1/ 336؛ ولسان العرب 13/ 480 (تره) ؛ والمقرب 1/ 62؛ وهمع الهوامع 1/ 88، 247.
اللغة: الترهات: الأباطيل.
المعنى: إن الذي حمى النساء من السبي، والمال من السلب هو الذي تعرفه قبيلة مالك بشجاعته ـ
أزورها، والقول كثيرا ما يضمر، قال الله تعالى: (وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ) (1) . وكذلك قوله تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ) (2) . تقديره؛ فيقال لهم: أكفرتم؟
وتكون الجملة تارة اسمية وتارة فعلية إلّا في الحرف الموصول، لأنّ «أنّ» و «أن» الخفيفة لا توصلان إلّا بما هو جملة اسمية في الأصل، و «أن» الناصبة للفعل و «كي» لا توصلان إلا بالفعل. وأما «ما» المصدرية فمذهب سيبويه أنّها لا توصل إلا بالفعل، نحو: «يعجبني ما صنعت» ، تريد: صنيعك. ومذهب طائفة من النحويين منهم الأعلم أنها توصل بالجملة الاسمية، وجعل من ذلك قوله [من الكامل] :
84 ـ أعلاقة أمّ الوليّد بعد ما ... أفنان رأسك كالثّغام المخلس
ـ وصفاته العربية الكريمة، من نجدة الملهوف، وإغاثة الضعيف، والحق يدحض الباطل.