الصفحة 192 من 1947

أعرف من العلم. وسنبيّن فساد ذلك في باب المعرفة والنكرة. وأما المضاف إلى معرفة فزعم المبرّد أنه أدون ممّا أضيف إليه في التعريف قياسا على المضاف إلى المضمر لأنه دونه في التعريف. والذي يدلّ على فساد مذهبه قوله [من الطويل] :

106 ـ [فأدرك لم يجهد ولم يثن شأوه ... يمرّ] كخذروف الوليد المثقّب

و «المثقب» نعت للخذروف، وقد تقدم أنّ النعت لا بدّ أن يكون مساويا للمنعوت أو أقلّ منه تعريفا، فلو كان الأمر على ما ذهب إليه لم يجز، لأن «المثّقب» على مذهبه هو نعت أعرف من «خذروف» ، وهو المنعوت. وقوله أيضا [من الطويل] :

107 ـ كتيس الظّباء الأعفر انضرجت له ... عقاب تدلّت من شماريخ ثهلان

فوصف المضاف إلى ما فيه الألف واللام بما فيه الألف واللام.

107 ـ التخريج: البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 51.

اللغة والمعنى: أدرك: الضمير في «أدرك» يعود إلى الفرس. يجهد: يتعب. الشأو: الغاية. الخذروف: لعبة تدار بخيط يلعبها الصغار، فتدور بسرعة حتى لا تكاد ترى من سرعتها.

يقول واصفا فرسه، بأنّه استطاع اللحاق بطريدته دون مشقّة أو حثّ من فارسه، لأنّ سرعته شبيهة بسرعة الخذروف.

الإعراب: فأدرك: الفاء: حرف عطف، أدرك: فعل ماض، والفاعل: هو. لم: حرف نفي وجزم وقلب. يجهد: فعل مضارع للمجهول مجزوم، ونائب الفاعل: هو. ولم: الواو: حرف عطف، لم: حرف نفي وجزم وقلب. يثن: فعل مضارع للمجهول مجزوم بحذف حرف العلّة. شأوه: نائب فاعل مرفوع، وهو مضاف، والهاء: ضمير في محلّ جر بالإضافة. يمرّ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل هو. كخذروف: جار ومجرور متعلّقان بمحذوف صفة لموصوف محذوف تقديره: يمرّ مرّا كائنا كخذروف، وهو مضاف. الوليد: مضاف إليه مجرور. المثقّب: نعت «خذروف» مجرور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت