فهرس الكتاب
وانفردت الأسماء بالنعت لأنّه خبر في المعنى، والفعل لا يكون مخبرا عنه، فلا يكون منعوتا. وانفردت بالتصغير لأنّه نعت في المعنى، ألا ترى أنّ قولك: «رجيل» ، يغني عن وصفه بالحقارة والصغر، فكأنّك إذا قلت: «رجيل» . قلت: رجل حقير. واعلم أنّ التصغير لا يكون في فعل من الأفعال إلا في فعل التعجب لشبهه بالاسم شبهين: شبه عامّ وشبه خاصّ. فالشبه العام أنّه لا مصدر له، وأنّه لا يتصرف فتختلف صيغته لاختلاف الأزمنة كما أنّ الاسم كذلك.
والشبه الخاص أنّه لا يبنى إلّا ممّا يبنى منه أفعل التفضيل، وأنّه للمبالغة كما أنّ «أفعل» كذلك، لأنّ التعجّب مبالغة في وصف المتعجّب منه. والتفضيل مبالغة في صفة الفاضل. ومن ذلك قول الشاعر [من البسيط] :
18 ـ يا ما أميلح غزلانا شدنّ لنا ... من هؤليّائكنّ الضّال والسّمر
ـ ص 54؛ ومغني اللبيب 1/ 49؛ والمقاصد النحوية 1/ 15، 477؛ وهمع الهوامع 1/ 85.
اللغة: دانت: خضعت، ذلّت.
الإعراب: «من القوم» : جار ومجرور متعلّقان بما سبق. «الرسول» : «أل» بمعنى «الذين» اسم موصول في محلّ جرّ نعت «القوم» ، «رسول» : مبتدأ مرفوع بالضمّة، وهو مضاف. «الله» : لفظ الجلالة، مضاف إليه مجرور. «منهم» : جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر المبتدأ. «لهم» : جار ومجرور متعلّقان بـ «دانت» . «دانت» : فعل ماض، والتاء للتأنيث. «رقاب» : فاعل مرفوع بالضمّة، وهو مضاف. «بني» : مضاف إليه مجرور بالياء لأنّه ملحق بجمع المذكر السالم، وهو مضاف. «معدّ» : مضاف إليه مجرور.
وجملة: «رسول الله ... » صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب. وجملة: «دانت لهم رقاب ... » استئنافيّة لا محلّ لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله: «الرسول الله منهم» حيث وصل «أل» بالجملة الاسميّة، وهذا ضرورة.