فهرس الكتاب
اعلم أنّ هذه العلامات تنقسم ثلاثة أقسام: قسم تنفرد به الأسماء، وقسم تنفرد به الأفعال، وقسم تشترك فيه الأسماء والأفعال. فالقسم الذي تنفرد به الأسماء الألف والواو، فالألف تكون علامة للرفع في تثنية الأسماء خاصة، نحو: «جاءني رجلان وغلامان» . والواو تكون للرفع في الأسماء الستة، وهي: أبوك، وأخوك، وحموك، وفوك، وذو مال، وهنوها، وفي جمع المذكر السالم، نحو: «جاءني الزيدون والعمرون» . والسالم هو ما سلم فيه بناء الواحد من زيادة أو نقصان أو تغيير حركة.
والقسم الذي تنفرد به الأفعال هو النون. والنون تكون علامة للرفع في كلّ فعل مضارع اتصل به ضمير الاثنين أو علامتهما وهو الألف، أو ضمير جماعة المذكرين العاقلين أو علامتهم وهو الواو وما جرى مجرى «هم» ، نحو قوله تعالى:
(وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) (1) . أو ضمير الواحدة المخاطبة في المؤنّث وهو التاء، نحو: «أنت تقومين يا امرأة» .
(1) يس: 40.
فضمير الاثنين، نحو: «الزيدان يقومان» ، وعلامتهما، نحو: «يقومان الزيدان» ، وضمير جماعة المذكرين، نحو: «الزيدون يقومون» ، وعلامتهم، نحو: «يقومون الزيدون» (1) .
والقسم الذي تشترك فيه الأسماء والأفعال هو الضمة. والضمة تكون علامة للرفع فيما بقي من الأسماء والأفعال المعربة. فترفع الاسم إذا كان فاعلا، أو مفعولا لم يسمّ فاعله، ومبتدأ، أو خبر مبتدأ، أو اسم «كان» وأخواتها، أو اسم «ما» وأختيها: لا ولات، أو خبر «إنّ» وأخواتها، أو تابعا لمرفوع نعتا أو عطفا أو تأكيدا أو بدلا.
وترفع الفعل إذا لم يدخله ناصب ولا جازم.
وفي الألف والواو خلاف، وسنبين ذلك إن شاء الله تعالى.
[2 ـ علامات النصب] :
قوله: وللنصب خمس علامات: الفتحة، والألف، والياء، والكسرة، وحذف النون.