فهرس الكتاب
اعلم أنّ هذه العلامات أيضا تنقسم ثلاثة أقسام: قسم تنفرد به الأسماء، وقسم تنفرد به الأفعال، وقسم تشترك فيه الأسماء والأفعال.
فالقسم الذي تنفرد به الأسماء هو الألف والياء والكسرة. فالألف تكون علامة للنصب في الأسماء الستة، وهي: «رأيت أخاك وأباك وحماك وفاك وذا مال وهناها» .
والياء تكون علامة للنصب في التثنية وجمع المذكر السالم، نحو: «رأيت الزيدين والزيدين» ، والكسرة تكون علامة للنصب في جمع المؤنّث السالم. ونعني بالسالم أيضا ما سلم فيه بناء الواحدة، نحو: «رأيت الهندات» ، و «أكرمت الزينبات» ، والقسم الذي تنفرد به الأفعال هو حذف النون. وحذف النون يكون علامة النصب في الأفعال التي رفعها بثبات النون، نحو: «لن تفعلا» ، و «لن تفعلي» و «لن تفعلوا» .
والقسم الذي تشترك فيه الأسماء والأفعال هو الفتحة. والفتحة تكون علامة النصب فيما بقي من الأسماء والأفعال المعربة. فتنصب الاسم إذا كان مفعولا به، أو مفعولا فيه، أو مفعولا معه، أو من أجله، أو مفعولا مطلقا، أو تمييزا، أو حالا، أو استثناء، أو خبر «كان»
(1) وذلك على لغة «أكلوني البراغيث» .
وأخواتها، أو خبر «ما» وأختيها، أو اسم إنّ وأخواتها، أو منادى، أو تابعا لمنصوب: نعتا أو عطفا أو تأكيدا أو بدلا.
وتنصب الفعل إذا دخل عليه ناصب، أو عطف على منصوب، أو كان بدلا من منصوب، وقد اجتمع ذلك في قول الشاعر [من الخفيف] :
21 ـ إنّ عليّ الله أن تبايعا ... تؤخذ كرها أو تجيء طائعا
وفي الألف والياء خلاف، وسنبيّن ذلك إن شاء الله تعالى.
[3 ـ علامات الخفض] :
قوله: وللخفض ثلاث علامات: الفتحة والياء والكسرة.