فهرس الكتاب
والعلة التي تقوم مقام علّتين: التأنيث اللازم، وهو التأنيث بالهمزة في «حمراء» ، وبالألف نحو: «حبلى» ، والجمع الذي لا نظير له في الآحاد وهو ما كان على وزن «مفاعل» أو «مفاعيل» ، نحو: «دراهم» و «دنانير» .
والياء تكون علامة للخفض في الأسماء الستة، نحو: «أخيك وأبيك وحميك وفيك وذي مال وهنيها» . وفي التثنية وجمع المذكر السالم، نحو: «الزيدين والزيدين» .
والكسرة تكون علامة للخفض فيما بقي من معربات الأسماء، فتخفض الاسم إذا دخل عليه خافض أو أضيف إليه اسم، أو كان تابعا لمخفوض نعتا أو عطفا أو تأكيدا أو بدلا. وفي الياء خلاف، وسنبين ذلك إن شاء الله تعالى. قوله: وللجزم علامتان: السكون والحذف.
هاتان العلامتان تنفرد بهما الأفعال. فالحذف يكون علامة للجزم فيما آخره حرف علة: ياء أو واو أو ألف، نحو: «يقضي ويغزو ويخشى» ، تقول: «لم يقض ولم يغز ولم يخش» ، وفيما رفع بالنون، نحو: «لم يقوما ولم يقوموا ولم تقومي» .
[4 ـ علامة الجزم] :
والسكون: علامة للجزم فيما رفع بالضمة الظاهرة، نحو: «يقوم ويقعد» ، تقول: «لم يقم ولم يقعد» ، فتجزم الفعل إذا دخل عليه جازم، أو عطف على مجزوم، أو كان مبدلا من مجزوم، وقد اجتمع ذلك في قوله تعالى: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثامًا يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهانًا) (1) .
فجميع علامات الإعراب بالنظر إلى المتكرر منها أربع عشرة علامة، وتسع دون تكرار، وتكرر منها علامات النصب كلها، فالألف استعملت في الرفع والنصب، وحذف النون في النصب والجزم، وفيما بقي استعمل في النصب والخفض.
(1) الفرقان: 68 ـ 69.
[5 ـ المعرب بالحروف] :
والخلاف الذي في حروف العلة هو: هل هي من علامات الإعراب أم لا؟ ومواقع هذه الحروف إنما هي في الأسماء الستة والتثنية وجمع المذكر السالم. فأول ما أذكر الأسماء الستة.