فهرس الكتاب
الشاهد فيه قوله: «كدت آيبا» حيث دلّ أن الفعل الذي هو خبر «كاد» واقع موقع الاسم بدليل رجوعهم إلى الاسم في الضرورة.
وزعم أهل الكوفة أنه ارتفع لتعريه من العوامل، وذلك فاسد، لأن التعري من عوامل الأسماء المبتدآت، وعوامل الأسماء لا تعمل في الأفعال، فإن دخل عليه ناصب نصبه، وإن دخل عليه جازم جزمه.
[2 ـ أقسام النواصب] :
والناصب ينقسم قسمين: ناصب بنفسه وناصب بإضمار «أن» بعده. فالناصب بنفسه: «أن» و «لن» ، و «إذن» ، و «كي» في لغة من قال: لكي. والناصب بإضمار «أن» بعده ما بقي، وينقسم قسمين: ناصب بإضمار «أن» بعده ويجوز إظهارها، وهي لام «كي» إذا لم يكن بعدها «لا» وحرف العطف المعطوف به الفعل على الاسم الملفوظ به، نحو قوله [من الوافر] :
28 ـ للبس عباءة وتقرّ عيني ... أحبّ إليّ من لبس الشفوف
28 ـ التخريج: البيت لميسون بنت بحدل في خزانة الأدب 8/ 503، 504؛ والدرر 4/ 90؛ وسرّ صناعة الإعراب 1/ 273؛ وشرح التصريح 2/ 244؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 250؛ وشرح شواهد المغني 2/ 653؛ ولسان العرب 13/ 408 (مسن) ؛ والمحتسب 1/ 326؛ ومغني اللبيب 1/ 267؛ والمقاصد النحوية 4/ 397؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 4/ 277؛ وأوضح المسالك 4/ 192؛ والجنى الداني ص 157؛ وخزانة الأدب 8/ 523؛ والرد على النحاة ص 128؛ ورصف المباني ص 423؛ وشرح الأشموني 3/ 571؛ وشرح ابن عقيل ص 576؛ وشرح عمدة الحافظ ص 344؛ وشرح قطر الندى ص 65؛ وشرح المفصل 7/ 25؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 112، 118؛ والكتاب 3/ 45؛ والمقتضب 2/ 27.
اللغة والمعنى: العباءة: الرداء الواسع. تقرّ عيني: تطمئنّ، أو يرتاح بالي. الشفوف: الثوب الرقيق الناعم.
تقول: إنّ لبس العباءة مع راحة البال أحبّ إليها من لبس الثياب الناعمة التي تلبسها المتحضّرات، وفي قلبها فراغ.