فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 7691

208-212- حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو خَالِدٍ، حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الأَصْفَرِ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: كَانَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ رَجُلٌ مِنْ قَرَنٍ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ، وَكَانَ مِنَ التَّابِعِينَ، فَخَرَجَ بِهِ وَضَحٌ، فَدَعَا اللهَ أَنْ يُذْهِبَهُ عَنْهُ فَأَذْهَبَهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ دَعْ لِي فِي جَسَدِي مِنْهُ مَا أَذْكُرُ بِهِ نِعَمَكَ عَلَيَّ، فَتَرَكَ لَهُ مِنْهُ مَا يَذْكُرُ بِهِ نِعَمَهُ عَلَيْهِ، وَكَانَ رَجُلًا يَلْزَمُ المَسْجِدَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَكَانَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ يَلْزَمُ السُّلْطَانَ، يُولَعُ بِهِ، فَإِنْ رَآهُ مَعَ قَوْمٍ أَغْنِيَاءَ، قَالَ: مَا هُوَ إِلَّا يَسْتَأْكِلُهُمْ، وَإِنْ رَآهُ مَعَ قَوْمٍ فُقَرَاءَ، قَالَ: مَا هُوَ إِلَّا يَخْدَعُهُمْ، وَأُوَيْسٌ لَا يَقُولُ فِي ابْنِ عَمِّهِ إِلَّا خَيْرًا، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا مَرَّ بِهِ اسْتَتَرَ مِنْهُ مَخَافَةَ أَنْ يَأْثَمَ فِي سَبِّهِ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يَسْأَلُ الوُفُودَ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْهِ مِنَ الكُوفَةِ: هَلْ تَعْرِفُونَ أُوَيْسَ بْنَ عَامِرٍ القَرَنِيَّ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَقَدِمَ وَفْدٌ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ، فِيهِمُ ابْنُ عَمِّهِ ذَاكَ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ أُوَيْسَ بْنَ عَامِرٍ القَرَنِيَّ؟ قَالَ ابْنُ عَمِّهِ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، هُوَ ابْنُ عَمِّي، هُوَ رَجُلٌ نَذْلٌ فَاسِدٌ لَمْ يَبْلُغْ مَا إِنْ تَعْرِفُهُ أَنْتَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَيْلَكَ هَلَكْتَ، وَيْلَكَ هَلَكْتَ، إِذَا أَتَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَمُرْهُ فَلْيَفِدْ إِلَيَّ، فَقَدِمَ الكُوفَةَ، فَلَمْ يَضَعْ ثِيَابَ سَفَرِهِ عَنْهُ حَتَّى أَتَى المَسْجِدَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت