-حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ (1) ، اللَّيْثِيِّ.
6848- 6829- حَدَّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ المُغِيرَةِ، حَدَّثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: أَتَانِي أَبُو العَالِيَةِ، وَصَاحِبٌ لِي، فَقَالَ: هَلُمَّا فَإِنَّكُمَا أَشَبَّ شَبَابًا، وَأَوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ، قَالَ أَبُو العَالِيَةَ: حَدِّثْ هَذَيْنِ حَدِيثًا، قَالَ بِشْرٌ: حَدَّثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ (1) ، اللَّيْثِيُّ، وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم سَرِيَّةً فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ، فَشَدَّ مِنَ القَوْمِ رَجُلٌ وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرَهُ، فَقَالَ إِنْسَانٌ مِنَ القَوْمِ: إِنِّي مُسْلِمٌ، إِنِّي مُسْلِمٌ، فَلَمْ يَنْظُرْ فِيهَا، قَالَ: فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، قَالَ: فَنُمِيَ الحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا، فَبَلَغَ القَاتِلَ، قَالَ: فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ القَاتِلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَهُ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ القَتْلِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ، قَالَ: ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ القَتْلِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ تُعْرَفُ المَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَبَى عَلَيَّ أَنْ أُقْتَلَ مُؤْمِنًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
(1) كذا وقع في النسخ الخطية العتيقة، و «مجمع الزوائد» 7/293، نقلًا عن «مسند أبي يعلى» ، وقال الهيثمي: رواه أَبو يعلى وأحمد باختصار، إلا أنه، يعني أحمد، قال: «عُقبة بن مالك» ، بدَل «عُقبة بن خالد» ، وكذلك ورد في طبعة دار القبلة (6794) : «عقبة بن خالد» ، وبدَّلها محقق طبعة دار المأمون، إلى: «عقبة بن مالك» ، مع إقراره بما جاء في النسخ الخطية.
والتحقيق هنا إثبات ما ورد في النسخ الخطية القديمة، والتي اطلع عليها ابن الأثير، والهيثمي، وابن حَجَر، حتى وإن كان خطأً، لأن الذين حسبوه خطأً كان على سبيل الظن، والاحتمال..
قال ابن الأثير: هذا عقبة بن مالك، قد ذكره أَبو يعلى الموصلي في «مسنده» الذي رويناه: «عقبة بن خالد» ، ولعله تصحيفٌ من الكاتب، والله أعلم، وهذا أصح. «أُسد الغابة» 4/57.
-وقال ابن حَجَر: وقع في بعض النسخ من «مسند أبي يعلى» : «عقبة بن خالد» ، والصواب: «ابن مالك» هكذا أَخرجه ابن حبان (5972) عن أَبي يعلى، وكذا أَخرجه الحسن بن سفيان، عن شيخ أَبي يعلى. «الإصابة» 4/433.