فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
6861- 6842- حَدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الجُشَمِيُّ، حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثنا عَوْفٌ، حَدَّثنا أَبُو المِنْهَالِ، حَدَّثنا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ: كَانَ مِنَّا رَجُلٌ، مَعْشَرَ الأَشْعَرِيِّينَ، قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَهُ الحَسَنَةَ الجَمِيلَةَ، مَالِكٌ أَوِ ابْنُ مَالِكٍ، شَكَّ عَوْفٌ، فَأَتَانَا يَوْمًا فَقَالَ: أَتَيْتُكُمْ لأُعَلِّمَكُمْ وَأُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يُصَلِّي بِنَا، فَدَعَا بِجَفْنَةٍ عَظِيمَةٍ فَجَعَلَ فِيهَا مِنَ المَاءِ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ صَغِيرٍ، فَجَعَلَ يُفْرِغُ فِي الإِنَاءِ الصَّغِيرِ عَلَى أَيْدِينَا، ثُمَّ قَالَ: أَسْبِغُوا الآنَ الوُضُوءَ، فَتَوَضَّأَ القَوْمُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِنَا صَلَاةً تَامَّةً وَجِيزَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ بِمَكَانِهِمْ مِنَ اللهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ حَجْرَةِ القَوْمِ أَعْرَابِيٌّ قَالَ: وَكَانَ يُعْجِبُنَا إِذَا شَهِدْنَا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم أَنْ يَكُونَ فِينَا الأَعْرَابِيُّ لأَنَّهُمْ يَجْتَرِئُونَ أَنْ يَسْأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَلَا نَجْتَرِئُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَمِّهِمْ لَنَا؟ قَالَ: فَرَأَينَا وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَتَهَلَّلُ، قَالَ: هُمْ نَاسٌ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى يَتَحَابُّونَ فِي اللهِ، وَاللهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ، وَإِنَّهُمْ لَعَلَى نُورٍ، مَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنُوا.