فهرس الكتاب

الصفحة 6859 من 7691

بِالتَّوْحِيدِ: قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ، وَ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} قَالَ: وَلَمْ يُذْكَرْ ذَلِكَ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ جَابِرٌ: ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الصَّفَا فَقَالَ: نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ {إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} فَرَقِيَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى بَدَا لَهُ البَيْتُ، وَكَبَّرَ ثَلَاثًا، وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثَلَاثًا، وَدَعَا فِي ذَلِكَ ثُمَّ هَبَطَ مِنَ الصَّفَا فَمَشَى حَتَّى إِذَا تَصَوَّبَتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ المَسِيلِ سَعَى، حَتَّى إِذَا صَعِدتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ المَسِيلِ مَشَى إِلَى المَرْوَةِ فَرَقِيَ عَلَى المَرْوَةِ، حَتَّى بَدَا لَهُ البَيْتُ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ عَلَى الصَّفَا، فَطَافَ سَبْعًا، فَقَالَ: مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الهَدْيُ فَلْيُحْلِلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الهَدْيُ فَلْيَقُمْ عَلَى إِحْرَامِهِ، فَإِنِّي لَوْلَا أَنَّ مَعِيَ هَدْيًا لأَحْلَلْتُ، وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، قَالَ: وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: بِأَيِّ شَيْءٍ أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ، قَالَ: فَإِنَّ مَعِيَ هَدْيًا فَلَا تَحِلَّ، قَالَ عَلِيٌّ: فَدَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ وَقَدِ اكْتَحَلَتْ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا، فَقُلْتُ: مَنْ أَمَرَكِ بِهَذَا؟ قَالَتْ: أَبِي أَمَرَنِي، قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالعِرَاقِ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ مُسْتَثْبِتًا فِي الَّذِي قَالَتْ، فَقَالَ: صَدَقَتْ، أَنَا أَمَرْتُهَا قَالَ: وَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مِئَةَ بَدَنَةٍ مِنْ ذَلِكَ، بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةٍ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ مَا غَبَرَ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ قِطْعَةً فَطُبِخُوا جَمِيعًا، فَأَكَلَا مِنَ اللَّحْمِ وَشَرِبَا مِنَ المَرَقِ، قَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِعَامِنَا هَذَا أُمْ لِلأَبَدِ؟ قَالَ: بَلْ لِلأَبَدِ، دَخَلْتِ العُمْرَةُ فِي الحَجِّ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت