فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثُمَّ مَضَى، فَقُلْتُ: وَاللهِ لأَقُصَنَّ هَذَا، فَإِنَّهُ حَسَنُ القَوْلِ فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ فَالتَفَتَ إِلَيَّ بِجَمِيعِهِ، فَقَالَ: مَا تَشَاءُ؟ فَقُلْتُ: أَنْتَ الَّذِي أَضْلَلْتَ النَّاسَ وَأَهْلَكْتَهُمْ وَصَدَدْتَهُمْ عَمَّا كَانَ يُعْبَدُ آبَاؤُهُمْ؟ قَالَ: ذَاكَ اللهُ، قُلْتُ: مَا تَدْعُو إِلَيْهِ؟ قَالَ: أَدْعُو عِبَادَ اللهِ إِلَى اللهِ، قَالَ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، وَتُؤْمِنُ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيَّ، وَتَكْفُرُ بِاللَّاتِ وَالعُزَّى، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الزَّكَاةُ؟ قَالَ: يَرُدُّ غَنِيُّنَا عَلَى فَقِيرِنَا، قَالَ: قُلْتُ: نِعْمَ الشَّيْءُ تَدْعُو إِلَيْهِ قَالَ: فَلَقَدْ كَانَ وَمَا فِي الأَرْضِ أَحَدٌ يَتَنَفَّسُ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ، فَمَا بَرِحَ حَتَّى كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِي، وَوَالِدِي، وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ قَالَ: فَقُلْتُ: قَدْ عَرَفْتُ، قَالَ: قَدْ عَرَفْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، وَتُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيَّ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَرِدُ مَاءً عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَأَدْعُوهُمْ إِلَى مَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَتَّبِعُوكَ، قَالَ: نَعَمْ، فَادْعُهُمْ، فَأَسْلَمَ أَهْلُ ذَلِكَ المَاءِ رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم رَأْسَهُ.