والمعنى الثاني يشمل الحديث المنقطع والضعيف والموضوع وجميع الأَحاديث التي يوجد فيها سبب يوهيها.
فهذا أعم من الاول لانه يشمل جميع الاسباب القادحة.
والكتب المؤلفة في العلل تعني بالكشف عن جميع الاسباب الظاهرة والغامضة التي تقدح في الحديث.
وأَما على مذهب الخليلي فالعلة تشمل الحديث الصحيح أَيضًا، فيجوز أَن يكون الحديث صحيحا معلا، فهو عكس المعنى الاول، فإِن الاول ما ظاهره السلامة فاطلع فيه بعد الفحص على قادح.
وأمَّا هذا فكان ظاهره الاعلال بالاعضال مثلا فلما فتش تبين وصله.
وأَما قول التِّرمِذي فهو: يدل على أَن العلة عامة تشمل جميع الاسباب التي تكون سببا لوهن الحديث، أَو عدم العمل به.
فهذا أعم من المعنى الاول والثاني مطلقا، وأعم وأخص من وجه من المعنى الثالث.والله أَعلم.
أقسام العلة باعتبار محلها وقدحها:
العلة غالبا توجد في الإِسناد وأحيانا توجد في المتن، فإِذا وقعت العلة في الإِسناد، فإما تقدح في السند فقط، أَو فيه وفي المتن معا، أَو لا تقدح مطلقا.