2-أَخبَرَنا الْوَلِيدُ بْنُ النَّضْرِ الرَّمْلِيُّ, عَنْ مَسَرَّةَ بْنِ مَعْبَدٍ, مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ أَبِي الْحَرَامِ مِنْ لَخْمٍ, عَنِ الْوَضِينِ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلى الله عَليهِ وسَلم, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنَّا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ وَعِبَادَةِ أَوْثَانٍ, فَكُنَّا نَقْتُلُ الأَوْلاَدَ, وَكَانَتْ عِنْدِي بِنْتٌ لِي, فَلَمَّا أَجَابَتْ, وَكَانَتْ مَسْرُورَةً بِدُعَائِي إِذَا دَعَوْتُهَا, دَعَوْتُهَا (1) يَوْمًا فَاتَّبَعَتْنِي, فَمَرَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُ بِئْرًا مِنْ أَهْلِي غَيْرَ بَعِيدٍ, فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا فَرَدَّيْتُ (2) فِي الْبِئْرِ, وَكَانَ آخِرَ عَهْدِي بِهَا أَنْ تَقُولَ: يَا أَبَتَاهُ يَا أَبَتَاهُ, فَبَكَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم حَتَّى وَكَفَ دَمْعُ عَيْنَيْهِ, فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليهِ وسَلم: أَحْزَنْتَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, فَقَالَ لَهُ: كُفَّ, فَإِنَّهُ يَسْأَلُ عَمَّا أَهَمَّهُ, ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَعِدْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ, فَأَعَادَهُ, فَبَكَى حَتَّى وَكَفَ الدَّمْعُ مِنْ عَيْنَيْهِ عَلَى لِحْيَتِهِ, ثُمَّ قَالَ لَهُ: إِنَّ اللهَ قَدْ وَضَعَ عَنِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا عَمِلُوا, فَاسْتَأْنِفْ عَمَلَكَ.
(الإتحاف: 25395) , (البشائر: 2) .
(1) في طبعة دار البشائر: «فدعوتها» .
(2) في طبعة دار البشائر: «فرديتها» .