هو جمال الدّين، وقيل محمد جمال الدّين 2، بن محمد سعيد القاسمي الدمشقي، الإمام العلامة المصلح، أحد رواد النهضة العلمية والفكرية ببلاد الشام في العصر الحديث، يتصل نسبه بالحسين بن علي رضي اللّه عنهما.
ولد بدمشق سنة (1283 ه- 1866 م) ، وأخذ العلم أول الأمر على والده -و كان من أهل العلم-ثم في كتّاب بحي القنوات بدمشق، وبعدها انخرط في عداد الطلبة الذين جوّدوا الخط على يد الخطاط التركي الشيخ محمود بن محمد بن مصطفى القوحي نزيل دمشق، وانتقل من ثم للأخذ على شيوخ دمشق الكبار في حينه، كالشيخ أحمد الحلواني الكبير شيخ قراء الشام، والشيخ سليم العطار من شيوخ العربية الكبار الذين نذروا أنفسهم لتعليم طلبة العلم، والشيخ بكري العطار، والشيخ محمد الطنطاوي، والشيخ محمد بن محمد الخاني، وثلاثتهم كانوا من أعيان العلماء الذين عرفتهم دمشق الشام آنذاك، وقصد مصر والتقى بجمهرة من العلماء والأدباء والأعيان، كالشيخ محمد عبده، والشيخ محمد رشيد رضا، والأستاذ رفيق العظم، وغيرهم، فأثر بهم وتأثر بهم، ولقّب فيها بعلامة الشام، وحمل منها إلى مكتبته بالشام
1)نقلا عن كتابي «أعلام التراث في العصر الحديث» ومصادر ترجمته فيه: «منتخبات التواريخ لدمشق» (2/ 716) و «الفتح المبين لطبقات الأصوليين» (3/ 168) و «القاموس العام» (2/ 479) و «فهرس الفهارس» (1/ 476) و «نموذج من الأعمال الخيرية» ص (444) و «الأعلام» (2/ 135) و «الأعلام الشرقية» (1/ 290) و «معجم المؤرخين الدمشقيين» ص (397) و «تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر الهجري» (1/ 298) و «أعلام دمشق في القرن الرابع عشر الهجري» ص (61) و «الكشكول الصغير» ص (60) .
2)وهو المرجح عند أكثر من ترجم له.