فهرس الكتاب
ابن جني: (2) ورواه الكسائي عن العرب أنها تصرف ما طرأت عليه الاسمية، لأنها قد خرجت عن الوصفية، بدليل أنها جمعت جمع الأسامي، قالوا: (الأساود) و (الأراقم) و (الأبارق) و (الأداهم) و (الأباطح) ومنصرف وهو حيث يكون الوصف طارئا على الاسم كقوله: (مررت بنسوة أربع) ، و (برجل أرنب) للذليل، فإن أصل أربع اسم للعدد، قال نجم الدين: (3) إنه يمتنع، أو ما صرفهم أربع في (مررت بنسوة أربع) فإنما هو لقبوله التاء، لا لعدم شرط الوصف. كقولهم: (أربعة) (4) (كناقة يعمله) .
قوله: (فلا تضره الغلبة) يعني أن الاعتبار بالأصل. (فلذلك صرف) (مررت بنسوة أربع) لما كان أصله الاسم. (وامتنع(أسود) و (أرقم) للحية، و (أدهم للقيد) وإن كانت اسما هاهنا، لأن أصلها
(1) البيت من البسيط ولم أقف له على قائل أو مصدر لكن يوجد منه (جزء بيت) في البيان شرح اللمع وهو (أسود سالخ) وهو محل الاستشهاد، ينظر البيان في شرح اللمع للشريف الكوفي 2/ 518.
والسالخ: الأسود من الحيات شديد السواد وأقتل ما يكون من الحيات إذا سلخت جلدها، ينظر اللسان (سلخ) 3/ 2062.
(2) ينظر البيان في شرح اللمع 2/ 519.
(3) ينظر شرح الرضي 1/ 46 ـ 47، وشرح المصنف 13.
(4) قال نجم الدين الرضي في 1/ 46: (وأنا إلى الآن لم يقسم لي دليل قاطع على أن الوصف العارض غير معتد في منع الصرف، أما قولهم: مررت بنسوة أربع مصروفا فيجوز أن يكون الصرف لعدم شرط وزن الفعل وهو عدم قبوله للتاء فإنه يقبلها كقولهم أربعة) انته كلامه.
الوصفية فـ (أسود) مأخوذ من السواد، و (وأرقم) من الرحمة (1) ، وهي النقطة، التي تكون في جلد الحية، و (أدهم) للأسود إلى خضرة (2) .