الصفحة 103 من 1190

قوله: (وضعف منع أفعى للحية، وأجدل للصقر، وأخيل للطائر) هذا معطوف على قوله: صرف، أي ولكون الوصف الأصلي معتبرا، ضعف منع هذه، لأنه لم يتحقق فيها الوصفية، فمن صرف، فلا إشكال لعدم تحقق الوصفية، وهذا مذهب أكثر العرب، واختيار الشيخ (3) ، قال سيبويه (4) منعها (أخبث) لوجهين ومن منع، تخيل فيها معنى الوصفية في أصل الوضع ولا تقول: وصفيتها عارضة، فـ (أفعى) للحية، (وأجدل) من الجدل وهو القوة، ومنه قوله (حبل مجدول) للمفتول بقوة وإحكام، (وأخيل) (5) من التخيل، وقيل من الخيلاء، وهو الطائر الذي [فيه] (6) لمعة تخالف سائر جسده، وحجة المانعين له قوله:

[46] مطرقا يرشح سما كما أط ... رق أفعى تنفث السم صّل (7)

(1) ومنه الرقيم حيث اختلفت في تفسيره فمنهم من قال: إنه لوح من حجارة أو رصاص رقمت فيه أسماؤهم جعل على باب الكهف. والرقم الكتابة وغير ذلك من الأقوال، ينظر تفسير فتح القدير للإمام الشوكاني 3/ 272، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5/ 3973 وما بعدها، واللسان (رقم) 3/ 1709.

(2) والأدهم الأسود والدّهمة السواد، وحديقة دهماء مدهّامّة خضراء تضرب إلى السواد من نعيمها وريها وفي التنزيل (مدهامتان) أي سوداوان من شدة الخضرة، ينظر مادة دهم في اللسان 2/ 1443 ـ 1444.

(3) ينظر شرح المصنف 13، وشرح الرضي 1/ 47.

(4) ينظر الكتاب 3/ 200.

(5) ينظر اللسان (خيل) 2/ 1306.

(6) زيادة يقتضيها السياق.

(7) البيت من البحر المديد وهو لـ (تأبط شرا) كما في شرح الحماسة للتبريزي 1/ 342. ويروى ـ في الحماسة مطرق، ومعنى أطرق: أرخى عينيه، والرشح: العرق، والصل وهي الحية التي تقتل إذا نهشت من ساعتها، ولا تنفع معها الرقية، ينظر اللسان مادة (صل) 4/ 2488، والنفث كالقذف.

والشاهد فيه قوله: (أطرق أفعى) حيث أتي بلفظ الأفعى، حيث أن وصفيتها أصلية وليست عارضة.

وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت