الصفحة 104 من 1190

[47] كأن العقيليين حين لقيتهم ... فراخ القطا لاقين أجدل بازيا (1)

وقوله:

[48] دعينى وعلمى بالأمور وشيمتى ... فما طائري فيها عليك بأخيلا (2)

(1) البيت من البحر الطويل، وهو للقطامي في ديوانه 182، وله ولغيره، ينظر جمهرة اللغة 800، وشرح شواهد الإيضاح 393، وأوضح المسالك 4/ 119، واللسان مادة (جدل) 1/ 570، وشرح الأشموني 2/ 513.

والشاهد فيه قوله: (أجدل) حيث منعه من الصرف مع أنه اسم للصقر أصلا. ومنعه لأنه ضمنه الوصفية، وهي القوة فانضمت إلى وزن الفعل. ويروى صدره في اللسان:

كأن بني الدعماء إذ لحقوا بنا

(2) البيت من الطويل، وهو لحسان بن ثابت كما في ديوانه 271، وينظر شرح شواهد الإيضاح 392، وأوضح المسالك 4/ 514، ويروي ذريني بدل دعيني.

الشاهد فيه قوله: (بأخيلا) حيث منعه من الصرف فجرة بالفتحة نيابة عن الكسرة والألف للضرورة الشعرية، وهو اسم لطائر معروف ذي خيلان، وقد ردّه الرضي وقال:

(وكذا توهم في أخيل أن معناه الأصلي طائر ذو خيلان ولم يثبت ما توهموه تحقيقا) ، ينظر الرضي 1/ 48 بخلاف ابن الحاجب فقد أثبت أخيل بأنه طائر ذو خيلان. ينظر شرح المصنف 13، وقال سيبويه في الكتاب 3/ 201، وأما أخيل فجعلوه أفعل من الخيلان للونه وهو طائر أخضر وعلى جناحه لمعة سوداء مخالفة للونه.

فأما أولف (1) أو أولق (2) ، فمن جعل وزنهما، (أفعل) منعهما، ومن جعلهما (فوعل) صرفهما.

قوله: (التأنيث بالتاء) هذه العلة الثالثة وهو لفظي ومعنوي، فاللفظي بالألف المدودة، وقد تقدما، ولا شرط فيهما للزومهما الألف، وبالتاء مراده بتاء التأنيث تاء زائدة في آخر الاسم مفتوح ما قبلها، تنقلب في الوقف هاء (3) .

قوله: (وشرطه العلمية) في منع الصرف، لأنه لا يلزم إلا معها، ألا ترى أنك تقول: في غير العلمية، (قائم) و (قائمة) فلو سميت (بقائمة) لزمت من التاء، وامتنعت من الصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت