فهرس الكتاب
وإنما لم يشترط في اللفظي هذه الشروط، لأنه لا يوجد إلا رباعيا، كـ (طلحة) أو فعلا عنه كـ (هبة) و (شاة) ، ولأن التأنيث اللفظي فيه ثقل، لأنه يقوم مقام اسم مركب، وحاصل المؤنث المعنوي إن كان رباعيا امتنع، كـ (زينب) (1) لأنهم أقاموا الحرف الرابع مقام تاء التأنيث، بدليل عدم ظهورها في التصغير، كـ (زينب) ، أو متحرك الأوسط كـ (سقر) امتنع أيضا، لأنهم أقاموا الحركة مقام الحرف الرابع، واختار بن الأنباري في متحرك الوسط الوجهين (2) ، وقال: لو كانت الحركة تقوم مقام الحرف الرابع لامتنع، (قدم) مسمى به مذكرا، وأما امتناع (سقر) فلا نضمام العجمة إلى العلمية والتأنيث، وإن كان ثلاثيا، فإن انضمت إليه علة ثالثة امتنع كـ (حمص) و (ماه) و (جور) ، لأن فيه العجمة والعلمية والتأنيث، وإن لم ينضم كـ (هند) فمذهب الجمهور جواز الوجهين، واحتجوا له بقولهم:
[49] لم تتلفع بفضل مئزرها دعد ... ولم تغذ دعد في العلب (3)
(1) ينظر شرح الرضي، 1/ 51.
(2) ينظر شرح الرضي 1/ 50 حيث نقل الرضي رأي ابن الأنباري فقال: (وخالفهم ابن الأنباري فجعل(سقر) كهند في جواز الأمرين نظرا إلى ضعف الساد مسد التاء، ينظر:
الإنصاف في مسائل الخلاف 2/ 493، مسألة رقم 70، والهمع 1/ 109.
(3) البيت من المنسرح، وهو لجرير في ملحق ديوانه 1021 وله ولعبيد بن قيس الرقيات في ملحق ديوانه 178، وينظر: الكتاب 3/ 240، وما ينصرف ومالا ينصرف 50، والخصائص 1/ 61، والمفصل 17، وشرحه لابن يعيش 1/ 70، وأمالي ابن الحاجب 1/ 395، وشرح شذور الذهب 459، والبحر المحيط 1/ 397. ويروى لم تسق بدل لم تغذ. والشاهد فيه قوله: (دعد) حيث كررها مصروفة وغير مصروفة وهذا ما يجوز فيه الوجهان لأنه عربي ساكن الوسط وهو كما ذكر الشارح وهو رأي الجمهور خلافا للزجاج (ينظر شرح المفصل 1/ 70) .