الصفحة 116 من 1190

قوله: (بغير هاء) يحترز من (صياقله) و (فرزانة) ومرادة هاء التأنيث الزائدة على صيغة الجمع (2) ، وإلا ورد عليه (فواره) قال صاحب البرود: لو كان بغير التاء لكان أولى، لموافقته اصطلاح البصريين وانتفاء اللبس في (فواره) (3) ، وكان يجب أن يحترز من ياء النسب المخرج له عن صيغة منتهى الجموع نحو: (مداسي) فإنه منصرف فإن لم يخرجه، فهو ممتنع نحو (كراسي) و (بخاتي) (4) .

قوله: (كمساجد ومصابيح) ضابط هذه الصيغة أن يكون أولها مفتوحا وثالثها ألفا بعده حرفان كـ (مساجد) ، أو حرف مشدد كـ (شوابّ) (5) أو ثلاثة ساكن الأوسط كـ (مصابيح) بغير ياء ولا تاء نسبة مخرجة.

(1) وقد أشار ابن مالك إلى ذلك في ألفيته بقوله: وكن لجمع مشبه مفاعلا

قال ابن عقيل: (ونبه بقوله: مشبه مفاعلا أو المفاعيل) على أنه إذا كان الجمع على هذا الوزن منع وإن لم يكن في أوله ميم، فيدخل ضوارب وقناديل في ذلك، فإن تحرك الثاني صرف نحو: صياقلة. ينظر شرح ابن عقيل 2/ 326 ـ 327.

(2) ينظر شرح ابن عقيل 2/ 327، وشرح الرضي 1/ 48.

(3) ينظر اللسان (فره) 5/ 3406.

(4) ينظر الكتاب 3/ 230.

(5) جمع: شابّة.

قوله: (وأما فرزانة فمنصرف) كان قوله بغير هاء يغني، ولكن أراد البيان بالمثال، وإنما صرف لشبهه بالمفرد، وهو كراهية وطواعية لفظا ومعنى، أما اللفظ فظاهر، وأما المعنى فلإفادة كل واحد منهما التعدد، لأن المصدر يفيد الكثرة في الجمع، وقال السيرافي: (1) إنما صرف فرزانة وبابها، لخروجها بالتاء عن الوزن المتغير كياء النسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت