الصفحة 117 من 1190

قوله: (وحضاجر علما للضبع غير منصرف لأن منقول عن الجمع، انتصابا علما على الحال من الضمير في غير منصرف) هذا جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: قلتم شرط الجمع أن يكون على صيغة منتهى الجموع، (وحضاجر) علم الجنس غير منصرف وليس بجمع، وإن كان على صيغة منتهى الجموع، وأجاب بأنه منقول عن الجمع لأن حضاجر جمع لـ (حضجر) وهو عظيم البطن (2) قال:

[54] حضجر كأم التوأمين توكأت ... على مرفقيها مستهلة عاشر (3)

ثم سمي به الضبع لعظم بطنها، كأنه بمثابة بطون كثيرة، والأسماء المنقولة عن الجمع كالأسماء المنقولة عن الصفة، يعتبر فيها الأصل كما لو سمي بمساجد امتنع، لاعتبار الجمع المشروط، وضعف بأن العلمية تنافي

(1) ينظر شرح الرضي 1/ 57.

(2) ينظر شرح المصنف 15، واللسان مادة: (حضجر) 2/ 906، وشرح الرضي 1/ 57.

(3) البيت من الطويل، وهو لسماعة النعامي كما في شرح أبيات سيبويه 1/ 592، وينظر الكتاب 2/ 71، والبيان شرح اللمع 2/ 527، وشرح المفصل 1/ 36، واللسان مادة (حضجر) 2/ 906.

والشاهد فيه قوله: (حضجر) وهو مقطوع بالابتداء ومصروف لأنه منقول عن الجمع، وإن كان وزنه على صيغة منتهى الحموع وليس بجمع، كما ذكر الشارح.

الجمعية، كمنافاتها الوصفية نحو: (حاتم) ، وهذا السؤال إذا كان منقولا عن الجمع إلى علم الجنس، أما إذا كان باقيا على الجمع غير منقول، فلا إشكال في منعه، كـ (مساجد) وقال بعضهم: امتنع (حضاجر) للعلمية والتأنيث، لأنه يطلق على المذكر والمؤنث كـ (حمامة) ورد بأنها اسم جنس، وبأنها إذا نكّرت، لم تصرف، والتأنيث يزول لزوال العلمية، فما العلة في منعها حال تنكيرها، وأجيب بأن علم الماهية لا يتنكر، وقال بعضهم: العلمية وشبه العجمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت