الصفحة 149 من 1190

(1) قال الرضي في شرحه: 1/ 72 (أي في الفاعل والمفعول به الذي دل عليه سياق الكلام أي إذا انتفى الإعراب اللفظي في الفاعل والمفعول معا مع انتفاء القرينة الدالة على تمييز أحدهما عن الآخر وجب تقديم الفاعل لأنه إذا انتفت العلامة الموضوعة للتمييز بينهما أي الإعراب لمانع، والقرائن اللفظية والمعنوية الدالة على تعيين أحدهما من الآخر، فليلزم كل واحد مركزه ليعرفا بالمكان الأصلي لكل منهما.

(2) هكذا رسمت الأشبه: (خبزا) ، والصواب ما أثيبتناه.

فيه تقديم الفاعل، ومراده إذا كان بعد الفعل، فأما قبله، فيجوز (زيدا ضربت) .

الثالث: قوله: (أو وقع مفعوله بعد إلا) أي مفعول الفاعل، نحو (ما ضرب زيد إلا عمرا) وإنما وجب تقديمه، لأن المراد به حصر الفاعل على المفعول، فلو أخرّ لانعكس، فأما إذا قدمته مع (إلا) على الفاعل، نحو (ما ضرب إلا عمرا زيد) ففيه خلاف، أجازه الكسائي (1) والفراء (2) واحتجوا بقوله:

[70] ... ... وتغرس إلا في منابتها النخل (3)

وضابط هذا الحصر، قال نجم الدين: (4) إنك إذا ذكرت قبل أداة الاستثناء معمولا خاصا للعامل فيما بعدها، وجب أن يكون مما لذلك المتقدم من الفاعلية والمفعولية والحالية، أو غير ذلك محصورا في المتأخر، وما لذلك المتأخر من تلك المعاني باقيا على الاحتمال لم يدخل الخصوص ولا العموم، كما إذا قلت (ما ضرب زيد إلا عمروا) فـ

(1) ينظر رأي الكسائي في شرح الرضي 1/ 75، والهمع 2/ 260.

(2) قال الفراء بخلاف رأي الكسائي وهو مع أكثر البصريين، وذهب ابن الأنباري إلى المنع، ينظر شرح ابن عقيل 1/ 492، والهمع 2/ 261.

(3) البيت من الطويل، وهو لزهير بن أبي سلمى في ديوانه 115، وشرح التسهيل السفر الأول 2/ 726، واللسان مادة (خطط) 2/ 1200 وتذكرة النحاة 334، وأوضح المسالك 2/ 23.

وصدره:

وهل ينبت الخطي إلا وشيجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت