الصفحة 150 من 1190

والشاهد فيه قوله: (وتغرس إلا في منابتها النخل) حيث قدم الجار والمجرور (في منابتها) على نائب الفاعل (النخل) مع أنهما محصوران بـ (إلا) .

(4) ينظر شرح الرضي 1/ 73.

ضاربية زيد محصورة في (عمرو) مضروبية عمرو يجوز أن تكون لغير زيد وبالعكس، لو قلت (ما ضرب عمرا إلا زيد) فمضروبية (عمرو) كلها مقصورة على (زيد) وضاربية زيد يجوز أن تكون لغير عمرو، وكذا في (ما جاء زيد إلا راكبا) فمجيء زيد محصور على الركوب وحالة الركوب، يجوز أن تكون لغير زيد (1) .

الرابع قوله: (أو ومعناها [وجب تقديمه] ) (2) وهي إنما، لأنهما مفيدتان الحصر، نحو (إنما ضرب زيد عمرا) لأن المراد حصر الفاعل على المفعول، كما في إلا فلو قدم لانعكس، وبينهما فرق، لأن المحصور لا ينفك عن المحصور عليه، في (إنما) بخلاف (إلا) ، فإنها تتوسط بينهما، وفي عبارته إبهام، لأنها تعطي أنه يجب تقديم الفاعل إذا وقع المفعول عقب (إلا) وليس تحب إلا إذا كان الفاعل الذي وهو عقيب إنما، هو مراد الشيخ (3) لكنه من أخذه بالعبارة.

قوله: (وإذا اتصل به ضمير مفعول) يعني بالفاعل هذه الوجوه التي يجب تأخيره فيها، الأول: حيث يتصل به، أي بالفاعل ضمير مفعول، نحو: (ضرب زيدا غلامه) لأنه لو قدم الضمير لعاد إلى متأخر لفظا ورتبة، يرد عليه (ضرب زيد عمرا وغلامهما بكرا) فلو قال (مفعوله) سلم.

الثاني: قوله: (أو وقع بعد إلا) يعني أو وقع الفاعل بعد (إلا) نحو: (ما ضرب عمرا إلا زيد) وإنما وجب تأخيره (4) لأن المراد حصر المفعول على

(1) ينظر شرح الرضي 1/ 73.

(2) ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة.

(3) ينظر شرح المصنف 20.

(4) ينظر شرح الرضي 1/ 75.

الفاعل، فلو قدم لانعكس (1) ، فأما لو قدمت الفاعل مع إلا، فقلت: (ما ضرب إلا زيد عمرا) منعها البصريون (2) [و 21] والمصنف وأجازها الكسائي (3) والفراء وجماعة واحتجوا بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت