فهرس الكتاب
نحو (ما قام وقعد إلا زيد) و (ما قام وقعد إلا أنت) وأجازه الكسائي مطلقا (1) كما أجازه في التنازع نحو (وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ) (2) أي شيء وقوله:
[74] إذا اكتحلت عينى بعينك مسها ... بخير وجلّى غمرة عن فؤاديا (3)
أي الاكتحال، وأما حذفهما (4) معا وذلك من حصول قرينة، كقولك (أقام زيد) و (أزيد قام) نقول نعم، تقديره، نعم قام زيد، ونعم زيد قام، فلولا ما تقدم من القرينة لم تكن نعم مفيدة، لأنه حرف لا يفيد إلا مع جملة فعلية، أو اسمية (5) ، وينبغي أن يكون المقدر بعدها مطابقا لقرينة الاسمية أو الفعلية، لأن الأولى مطابقة الجواب للسؤال.
(1) ينظر الإنصاف 2/ 550، وشرح التسهيل السفر الثاني تكملة 2/ 916 وشرح الرضي 1/ 77.
(2) الأنعام 6/ 34، وتمامها: (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللهِ وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ.)
(3) البيت للمجنون وهو من البحر الطويل، ينظر ديوان المجنون 85.
والشاهد فيه قوله: (مسها) ويروى لم تزل ويفوت الاستشهاد بهذه الرواية لأن التقدير مسها الاكتحال كما ذكر الشارح وهو فاعل مقدر.
(4) في الأصل (حذفها) وهو تحريف.
(5) ينظر شرح المصنف 21، وشرح الرضي 1/ 77 والعبارة مأخوذة من شرح المصنف دون عزو إليه.
التنازع
قوله: (وإذا تنازع الفعلان) كيفية التنازع، أن يجتمع عاملان أو أكثر على معمول واحد، كل واحد منهما يجوز أن يعمل فيه.
قوله: (الفعلان) كان الأولى أن يقول: العاملان فصاعدا معمولا أو أكثر ليدخل الفعلان والاسمان، نحو (ضربت وأكرمت زيدا) أو (أنا ضارب ومكرم زيدا) قال تعالى: (هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ) (1) .
وقال كثير:
[75] قضى كل ذي دين فوفّى غريمه ... وعزة ممطول معّنى غريمها (2)