الصفحة 165 من 1190

الشاهد فيه قوله: (ولقد أرى تغنى به سيفانة) حيث تنازع عاملان معمولا واحدا وهما أرى وتغنى والمعمول قوله (سيفانة) وأول العاملين يطلب مفعولا والثاني يطلب فاعلا وقد أعمل الشاعر العامل الثاني في هذا المعمول بدليل مجيئه مرفوعا وهو سيفانه.

(1) سبق تخريجه برقم ...

(2) ينظر الإنصاف 1/ 92 وقال: ولو أعمل الأول لوجب إظهار الضمير بعد (معّنى) فتقول:

(وعزة ممطول معّنى هو غريمها) .

(3) ينظر الإنصاف 1/ 92.

(4) ينظر الإنصاف 1/ 92 قال: (والذي يدل على أن للقرب أثرا أنه قد حملهم القرب والجوار حتى قالوا:(جحر ضب خرب) فأجروا خرب على ضب وهو في الحقيقة صفة للحجر، لأن الضب لا يوصف بالخراب فهاهنا أولى) وهذا ما ذهب إليه الشارح. وتذكرة النحاة 346.

(5) البيت من البحر الطويل وهو لامرئ القيس في ديوانه 25 وينظر تذكرة النحاة 308 ـ 346، ومغني اللبيب 669.

وصدره:

كأن ثبيرا في عرانين وبله

الشاهد فيه قوله: مزمل: مجرور لمجاورته لـ (أناس) تقديرا لا لبجاد لتأخره عن مزّمل في

فجرّ خرب ومزمل لجواره لضب وبجاد، وإن كان الخرب صفة لحجر والمزمل صفة كبير، ولأنك لو أعلمت الأول في العطف، نحو (قام وقعد زيد) لفصلت بين العامل والمعمول بأجيني بلا ضرورة، ولعطفت على الشيء وقد بقيت منه بقية، وكلاهما خلاف الأصل (1) وروى سيبويه (2) أن إعمال الثاني هو الأكثر في كلام العرب.

وحجة الكوفيين القياس السماع.

أما القياس فلأن الأول أهم لسبقه قال:

[84] ... ... ما الحب إلا للحبيب الأول (3)

اعتبر الأسبق عند اجتماع الشرط والقسم، ولأن إعمال الثاني يؤدي إلى عود الضمير إلى غير مذكور، وأما السماع فقوله:

[85] ... ... كفانى ولم أطلب قليل من المال (4)

فلو أعمل الثاني نصب (قليل) قوله:

الرتبة وحقه الرفع لأنه نعت لكبير ولكن من أجل القرب والمجاورة جرّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت