فهرس الكتاب
قراءة العامة ليجزي بالياء على معنى ليجزي الله، وقرأ حمزة والكسائي وابن عامر (لنجزي) بالنون على التعظيم. وقرأ أبو جعفر والأعرج وشيبة ليجزى بياء مضمومة وفتح الزاي على الفعل المجهول وقوما بالنصب، قال الكسائي: معناه ليجزى الجزاء قوما(ينظر تفسير القرطبي سورة الجاثية 7/ 5982، والسبعة في القراءات 594 ـ 595، والحجة في القراءات لابن زنجلة 660، والنشر 2/ 372، والبحر المحيط 8/ 45.
الْقِيامَةِ كِتابًا) (1) . وبقوله:
[95] ولو ولدت قفيرة جرو كلب ... لسبّ بذلك الجرو الكلابا (2)
فإنه أقام المفعول بحرف مع وجود الصريح، وتأوله البصريون (3) ، أما الآيتان، فقيل المقام المصدر والمفعول منصوبا بفعل مقدر، وقبل المقام مفعول صريح حذف [و 27] لدلاله الكلام عليه، وتقديره (ليجزى العذاب قوما) ويخرج الطائر في حال كونه مكتوبا وأما البيت فقيل شاذ، وقيل انتصاب الكلاب بـ (ولدت) و (جرو كلب) منادى (4) ، والمقام إما بذلك أو مصدر تقديره (ولو ولدت الكلابا يا جرو كلب لست بذلك الجرو، أو لست السبب بذلك) .
قوله: (فإن لم يكن فالجميع سواء) يعني إن لم يكن ثمّ مفعولا به صريح، فالمجرور والمصدر، والظرفان المخصصان سواء في إقامة أيهما
(1) الإسراء 17/ 13 وتمامها: (وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا) .
وقرأ شيبة ومحمد بن السميقع وروى أيضا عن أبي جعفر (ويخرج) بضم الياء وفتح الراء على الفعل المجهول. والباقون (ونخرج) بنون مضمومة وكسر الراء أي ونحن نخرج.
ينظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5/ 3845، والبحر المحيط 6/ 14.
(2) البيت من البحر الوافر وهو لجرير في الخزانة 1/ 337. وهو بلا نسبة في الخصائص 1/ 397، وشرح المفصل 7/ 75، لابن يعيش، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 2/ 716، وشرح الرضي 1/ 85، وهمع الهوامع 2/ 266.