الصفحة 189 من 1190

الشاهد فيه قوله: لسب بذلك الجرو الكلابا حيث ناب الجار المجرور عن فاعل سبّ مع وجود المفعول به وهو كلابا وقد وردت شواهد من آيات وأبيات أخرى أثبتها الكوفيون والأخفش وتأولها البصريون وحملوها على الضرورة أو الشذوذ وفي ذلك مقال.

(3) ينظر الهمع 2/ 265.

(4) أسند ابن مالك في شرح التسهيل السفر الأول 2/ 717 هذا الرأي لابن با بشاذ.

شئت مقام الفاعل (1) نحو (سير بزيد يوم الجمعة أمام الأمير سيرا شديدا) فأيّ واحد أقمته مقام الفاعل رفعته ونصبت ما سواه من غير ترتيب، إلا أن يقدم ما أقمته إلى جانب الفعل، وقبل الأولى الترتيب على ما رتب في التمثيل، وقدم ابن عصفور (2) المصدر لقوة دلالته على الفعل، وبعضهم المجرور (3) ، لأنه مفعول به، لكن بواسطة، وبعضهم الظروف لملازمة الفعل لها، وقيل ما اهتم المتكلم (4) بشأنه فالأولى تقديمه.

قوله: (والأول من باب أعطيت أولى من الثاني) يعني من ما ليس من أفعال المبتدأ والخبر، وإنما كان الأول أولى، لأنه فاعل في المعنى من حيث إنه آخذ، والثاني مفعول من حيث أنه مأخوذ (5) ، واشترط بعضهم أنه إذا التبس بغير الأول نحو (أعطيت الجارية العبد) ، (وموسى عيسى) (وزيدا عمرا) وما شاكل ذلك وأما على مذهب الفراء وابن كيسان (6) ، فلا يصح إقامة الثاني، لأنه عندهما منتصب بفعل مقدر، أي وقيل: درهما.

مسألة: مركبة من الفعل المبني للمفعول، ومن اسم المفعول الجاري عليه أربعه أوجه: الأول (أعطي المعطي ألفا مئة) بنصب ألفا ومئة، فالمعطي فاعل لأعطى، ومئة مفعوله الثاني، وفاعل المعطي مضمر فيه،

(1) قال الرضي 1/ 85 (والأكثرون على أنه إذا فقد المفعول به تساوت البواقي في النيابة، ولم يفضل بعضها بعضا) .

(2) ينظر رأي ابن عصفور في الهمع 2/ 269.

(3) ينظر الهمع 2/ 269، قال وعليه ابن معط.

(4) ينظر شرح الرضي 1/ 85 والعبارة منقولة عن الرضي بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت