الصفحة 196 من 1190

قوله: (إذا تخصصت بوجه ما) وذلك لأن التخصص قريب من التعريف، قوله: (بوجه ما) إشارة إلى أنما ذكره من الوجوه ليس بحاصر، لأنه لم يذكر إلا ستة (4) وبعضهم بلغها نيفا وثلاثين، ثم قال ولم أحصر،

(1) ينظر أمالي ابن الحاجب 2/ 575 ـ 576.

(2) ينظر شرح الرضي 1/ 88.

(3) ينظر رأي ابن الدهان في الرضي 1/ 88.

وهو المبارك بن المبارك بن سعيد بن أبي السعادات أبو بكر بن الدهان النحوي، ولد سنة 502 ه‍وقيل 504 ه‍، ومات سنة 612 ه‍.

كان إماما في النحو واللغة والتصريف والعروض والمعاني والأشعار والتفسير والإعراب وتعليم القراءات عارفا بالفقه والطب والنجوم، ينظر البغية 2/ 273.

(4) عد منها ابن عقيل أربعا وعشرين وجها، وأوصلها بعض المتأخرين إلى نيف وثلاثين موضعا، ينظر شرح ابن عقيل 1/ 216 ـ 227 وشرح الرضي 1/ 89.

وسيبويه (1) ذكر أن المبتدأ يكون نكرة متى أفادت فمتى حصلت الفائدة فأخبر عن أي نكرة شئت، قال الوالد: وأنا أذكر هذه الستة التي ذكر، وأدخل فيها ما أمكن دخوله مما ذكر غيره، وما بقي فحصر سيبويه قد أغنى.

الأول قوله: (وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ) (2) ومراده به الوصف، ويدخل في هذا الوجه خمسة أوجه ذكر الصفة، والموصوف معا نحو: (وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ) وحذف الصفة دون الموصوف نحو (السمن منوان بدرهم) (3) أي منه قال:

[98] وما برح الواشون حتى ارتموا بنا ... وحتى قلوب عن قلوب صوارف (4)

(1) وحصر سيبويه الابتداء بالنكرة متى أفادت دون أن يحصر المواضع لذلك، ينظر الكتاب 1/ 330 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت