فهرس الكتاب
قوله: (فالمتصل هو المخرج من متعدد لفظا أو تقديرا) يعني حد المتصل ما ذكر قوله: (المخرج) جنس عمّ المتصل والمنقطع، وقوله: (من متعدد) خرج المنقطع، لأنه لم يدخل فيه فيخرج قوله: (لفظا أو تقديرا) تقسيم محتمل أن يرجع إلى المخرج، وأن يرجع إلى متعدد (2) ، فإن رددته إلى المخرج، فالمخرج لفظا، مثل (قام القوم إلا زيدا) والتقدير: جاء زيد ليس إلا، وإن رددته إلى المتعدد فاللفظ نحو (عندي عشرة إلا درهما) و (جاء
(1) للتفصيل ينظر شرح المصنف 43 ـ 44، وشرح الرضي 1/ 224 ـ 225، وشرح المفصل 2/ 75 وما بعدها، والأصول في النحو لابن السراج 1/ 290 وما بعدها، وشرح التسهيل السفر الأول 2/ 902 وما بعدها، والهمع 3/ 247 وما بعدها.
(2) ينظر شرح الرضي 1/ 224.
الرجال إلا زيدا)، والتقدير ألفاظ العموم والمحذوف نحو (قام القوم إلا زيدا) (وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا) (1) و (ما جاء إلا زيد) أي ما جاءني أحد إلا زيدا.
قوله: (بإلا وأخواتها) خرج المخرج من متعدد لا بحرف نحو (الصفة) في قولك (أكرم بني تميم العلماء) والبدل نحو: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) (2) والشرط نحو (أكرم القوم إن دخلوا الدار) وما كان غير (إلا) وأخواتها من الحروف نحو (جاء القوم لا زيد) ولكن (زيد) ولم يجيء زيد، فإنه ليس بداخل فيخرج [ظ 58] سواء كان من جنس المتعدد أم لم يكن، وإلا وأخواتها عشر: خلا وعدا وما خلا وما عدا، وليس ولا يكون وحاشى، وغير وسوى، وزاد الزمخشري (سيما) (3) وبعضهم (لما) (4) نحو قوله تعالى: (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ) (5) وحكى الخليل وسيبويه (6) أنها قد تكون بمعنى (إلا) وزاد بعضهم (بله) (7) لأنها بمعنى (دع) فبعدها مخالف لما قبلها، وبعضهم (دون) واعلم (أن الاستثناء