فهرس الكتاب
(1) العصر 103/ 1 ـ 2 ـ 3.
(2) آل عمران 3/ 97.
(3) ينظر المفصل 68، وشرحه لابن يعيش 2/ 85.
(4) وممن ذهب إلى أنها أداة استثناء ابن هشام في المغني 370 ـ 371 ورد على الجوهري بقوله: وفيه رد على الجوهري: إن لّما بمعنى إلا غير معروف في اللغة.
(5) الطارق 86/ 4، وقد قرأ هنا بالتشديد ابن عامر وعاصم وحمزة، وقرأ الباقون بالتخفيف، ينظر فتح القدير 5/ 419، وأحكام القرآن للقرطبي 8/ 7093، والبحر المحيط 8/ 448 ـ 449.
(6) ينظر الكتاب 2/ 326، وشرح التسهيل السفر الأول 2/ 916.
(7) ينظر المغني 156.
المتصل مشكل باعتبار تعقله (1) لأنك إذا قلت (جاء القوم إلا زيدا) وقلت إن زيدا غير داخل في القوم، خالفت إجماع أهل العربية، وإجماعهم مقطوع به في تفاصيل العربية، وقد أطلقوا أن الاستثناء المتصل مخرج ولا إخراج إلا بعد الدخول) وإن قلت إنه داخل في القوم و (إلا) أخرجته بعد الدخول لكان المعنى جاء زيد مع القوم ولم يجيء معهم وهذا تناقض ظاهر ينبغي أن لا يرد في كلام العقلاء (2) وقد ورد في الكتاب العزيز الاستثناء المتصل شيء كثير نحو قوله: (فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عامًا) (3) فيكون المعنى لبث الخمسين في جملة ألف لم يلبث الخمسين، تعالى الله عن مثل هذا علوا كبيرا (4) ، وقد اختلف فيه على أقوال الأول للكسائي وأكثر أهل الأصول (5) أنه غير داخل وأن المتكلم أراد بالقوم جماعة لجنس ليس فيهم زيد، و (إلا) قرينة تدل السامع على مراد المتكلم كالتخصيص بالصفة (6) وغيرها، وضعف بأن (عندي عشرة إلا درهما) لأنه إذا لم يرد دخوله في عشرة كان مريدا بلفظة عشرة تسعة وهو محال،
(1) هذه العبارة منقولة عن الرضي 1/ 224 ـ 225 وهي من قوله:(أن الاستثناء إلى قول ...
بعدل الدخول)وجملة باعتبار تعقله ليست عند الرضي كذلك وإنما هي باعتبار معقوليته).