الصفحة 418 من 1190

قوله: (أو مقدما على المستثنى منه) هذا الموضع الثاني من المستثنى الواجب نصبه، وإنما وجب نصبه إذا تقدم لأنه وإن كان في الموجب، فالموجب منصوب، وإن كان غير موجب فقد بطل البدل لأنه لا يتقدم على المبدل منه (1) ، وإن كان على المستثنى منه فجائز نحو (قام إلا زيدا القوم) و (ما قام إلا زيدا أحد) قال:

[245] ومالي إلا آل أحمد شيعة ... ومالي إلا مشعب الحق مشعب (2)

ويجب النصب لتعذر البدل، وحكي يونس (3) جوازه نحو:

[246] ... ... إذا لم يكن إلا النبيون شافع (4)

ضعيف، لأنه فصل بين الصفة والموصوف، وسيبويه يجيز البدل ويختاره

(1) ينظر شرح الرضي 1/ 227 والعبارة منقولة عنه بتصرف دون عزو.

(2) البيت من الطويل وهو للكميت بن زيد في الإنصاف 1/ 275، وينظر المقتضب 4/ 398، واللمع 152، وشرح أبيات سيبويه 2/ 135، والمفصل 68، وشرح ابن عقيل 2/ 601، وشرح شذور الذهب 284، وأوضح المسالك 2/ 266، والخزانة 4/ 314 ـ 319. ويروى مذهب بدل مشعب.

والشاهد فيه قوله: (آل ومشعب) حيث نصب المستثنى بإلا في الموضعين لأنه متقدم على المستثنى منه وفي ذلك يجوز النصب لتعذر البدل والكلام منفي.

(3) ينظر رأي يونس في الكتاب 2/ 337، وشرح الرضي 1/ 227، وشرح ابن عقيل 1/ 602.

(4) عجز بيت من الطويل، وصدره:

فإنهم لا يرجون منه شفاعة

وهو لحسان بن ثابت كما في ديوانه 241، ينظر شرح التسهيل السفر الأول 2/ 920، وشرح ابن عقيل 1/ 602، وشرح التصريح 1/ 355، والمقاصد النحوية 3/ 114، وهمع الهوامع 3/ 257.

والشاهد فيه قوله: (إلا النبيون) حيث رفع المستثنى مع تقدمه على المستثنى منه والكلام منفي والرفع في ذلك غير المختار وإنما المختار نصبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت