الصفحة 419 من 1190

في تقدمه على الصفة (1) فقط، والمازني يختار النصب (2) ، ويونس يوجبه لأن تقدمه على الصفة كتقدمه على الموصوف، وتقدم المستثنى إن كان على جملته لم يجز عند البصريين (3) لضعف عامله إن كان مثبتا، وإن كان منفيا فلأنه لا يعمل فيما قبله، لا تقول: إلا زيدا قام القوم، وقوله:

[247] ... ... ولا خلا الجن بها إنسي (4)

شاذ وما ورد لزم النصب لتعذر البدل، وأجازه البغداديون (5) ، والكوفيون (6) أجازوا التقدم والبدل محتجين بما ورد.

قوله: (أو منقطعا في الأكثر) هذا الثالث من واجب النصب وهو المنقطع نحو (ما جاءني أحد إلا حمارا) وإنما وجب النصب لتعذر البدل (7) ، لأن من شرطه أن يكون من جنس المبدل منه، وبدل الغلط قليل (8) والصفة لا تصح إلا عند تعذره قوله: (في الأكثر) يعني أن النصب واجب في الأكثر وهو مذهب الحجاز، وأما بنو تميم فإنهم يجيزون البدل وقيل يوجبونه واحتجوا بقوله:

[248] وبلدة ليس لها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس (9)

(1) ينظر الكتاب 2/ 336.

(2) ينظر شرح الرضي 1/ 228 ـ 229، والإنصاف 1/ 273 وما بعدها.

(3) ينظر الإنصاف 1/ 75.

(4) سبق تخريجه في الصفحة 325 وبرقم 244.

(5) ينظر الإنصاف 1/ 273 وما بعدها، والهمع 3/ 257.

(6) ينظر الهمع 3/ 260 ـ 261.

(7) ينظر شرح المصنف 45.

(8) ينظر شرح الرضي 1/ 228، والهمع 3/ 256.

(9) الرجز لجران العود في ديوانه 97، ينظر الكتاب 1/ 263، 322، والمقتضب 2/ 319، ـ والإنصاف 1/ 271، وشرح المفصل 2/ 80، وشرح التسهيل السفر الأول 2/ 934، وشرح شذور الذهب 286، والهمع 3/ 256، والخزانة 4/ 121 ـ 123.

واليعافر: أولاد الظباء، والعيس: بقر الوحش، وأصله البقر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت