فهرس الكتاب
(8) النمل 27 / جزء من الآية 10 والآية 11، وهما: (وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولو يعقب يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون، إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم) .
[249] أبحنا حيّهم قتلا وأسرا ... عدا الشمطاء والطفل الصغير (1)
و [60] قوله: (أو ما خلا وما عدا وليس ولا يكون) (2) تقول (قام القوم ما خلا زيدا) و (ما عدا زيدا) و (لا يكون زيدا) و (ليس زيدا) ، وإنما وجب النصب بعد هذه الحروف لأنه مفعول به، والمفعول به منصوب، والذي أجاز الجر في (خلا) و (عدا) جعلهما حرفين، وأما (ما خلا وما عدا) فيحتم فيهما الفعلية لأن (ما) مصدرية وهو يتحتم بعدها الفعل غالبا، وهذه الأفعال في الاستثناء اتفقوا على أنها لا تتصرف بحال ولا استقبال، ولا يظهر فاعلها في إفراد ولا تثنية ولا جمع، ولهذا جعلها بعضهم حروفا واختلف القائلون بفعليتها، أين فاعلها؟ فقيل: لا فاعل لها لأنها وقعت موقع ما لا يحتاج إلى فاعل وهو (إلا) ، وضعف بأنها لو استغنت عن فاعل لاستغنت عن مفعول، والتضعيف ضعيف، وقيل فاعلها ضمير مجهول لا يفسره شيء، وقال المبرد: هو ضمير يرجع إلى معنى الكلام الأول، لأن المخاطب قد علم أن ثمّ من قام وحصل في نفسه أن زيدا بعض من قام
(1) البيت من الوافر وهو بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الأول 2/ 966، وشرح ابن عقيل 1/ 619، وأوضح المسالك 2/ 285، وهمع الهوامع 3/ 285.
والشاهد فيه قوله: (عدا الشمطاء) حيث استعمل عدا حرف جر ولم يذكر سيبويه الجر بـ (عدا) ولا ذكرها المبرد.