فهرس الكتاب
(2) قال ابن مالك في شرح التسهيل السفر الأول 2/ 966: (واتفق النحويون إلا أبا عمر الجرمي على وجوب نصب المستثنى بـ(( ما عدا وما خلا ) )ولزوم النصب بعد ما عدا وما خلا مرده إلى ما المصدرية، وسيبويه على هذا كما في الكتاب 2/ 349، وقال ابن عقيل: (وقد حكى الجرميّ في الشرح الجر بعد ما خلا عن بعض العرب) ، ينظر شرح ابن عقيل 1/ 620، وشرح الرضي 1/ 230.
فيعود إلى (من) (1) وقال الجمهور (2) إنه ضمير للبعض، نقول: (خلا بعضهم زيدا) و (لا يكون بعضهم زيدا) ، وإنما قدروا ضميرا للبعض لأنه مفرد ينطلق على الجمع فقدّر به لّما لم يبرز الضمير، وضعف بأن إيقاع البعض على الأكثر قليل، وأجيب بأنه يطلق على النصف فما فوق، قال تعالى: (اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ) (3) ويريد أن إبليس عدو لآدم وحواء، وقوله:
[250] داينت أروى الديون تقضى ... فمطلت بعضا وأديت بعضا (4)
قوله: (ويجوز [فيه] (5) النصب ويختار البدل) [فيما بعد إلّا] (6) هذا الثاني من أقسام المستثنى وله شروط ثلاثة، الأولى: أن يكون بعد (إلا) يحترز من سائر أدوات الاستثناء، فإن منها ما يجب بعده النصب ومنها ما يجب بعد الجر ويعني بإلا غير صفة.
(1) ينظر رأي المبرد في المقتضب 4/ 428.
(2) ينظر رأي الجمهور في شرح الرضي 1/ 230.
(3) البقرة 2/ 36.
(4) الرجز لرؤبة في ديوانه 79، والكتاب 4/ 210، وشرح أبيات سيبويه 2/ 255، والخصائص 2/ 96، وسمط اللالئ 1/ 231، وشرح المفصل 1/ 25، وشرح شافية ابن الحاجب 2/ 305، والبحر المحيط 2/ 357، واللسان مادة (دين) 2/ 1468، ويروى فيه (فماطلت) بدل (مطلت) ، ويروى (وأدّت) بدل (أديت) .
والشاهد فيه قوله: (فمطلت بعضا وأديت بعضا) حيث أطلق على البعض وهو النصف فما فوق كما ذهب الشارح.
(5) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
(6) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.