فهرس الكتاب
قوله: (في كلام غير موجب) (1) يحترز من الموجب فإنه يجب النصب وهو القسم الأول وغير الموجب النفي والنهي والاستفهام الذي في معنى النفي، نحو (وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ) (2) و (وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ) (3) ويقلّ و (قلما) و (أقل) ، والمراد بالنفي نفي المعنى و (إلا) وردّ (ما أكل أحد إلا الخبز إلا زيدا) وزاد المبرد (4) (لو) و (لولا) نحو: (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا) (5) .
قوله: (والمستثنى منه مذكور) (6) يحترز من أن لا يذكر فإنه مفرغ معرب على حسب العوامل وهو القسم الثالث، مثال ما يختار فيه البدل، (ما قام أحد إلا زيد) ، و (أقام أحد إلا زيد؟) و (قلما قام أحد إلا زيد) .
قوله: (قال تعالى [مثل] (7) (ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ) وإلا قليلا (8) بالنصب
(1) قال الرضي في شرحه 1/ 230 ما نصه: (اعلم أنه لاختيار البدل في المستثنى شروطا أحدها أن يكون بعد إلا، ومتصلا، ومؤخرا عن المستثنى منه المشتمل عليه استفهام أو نهي أو نفي صريح أو مؤول) وقد ذكر الشارح ذلك.
(2) آل عمران 3/ 135 وتمامها: (وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ.)
(3) سبأ 34/ 17 وهي: (ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ) .
(4) ينظر رأي المبرد في المقتضب 4/ 408، والأصول 1/ 301 ـ 302.
(5) الأنبياء 21/ 22.
(6) في الكافية المحققة وذكر المستثنى منه.
(7) ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
(8) النساء 4/ 66، وقرأ ابن عامر بالنصب على الاستثناء والأكثر البدل لأنه أظهر في قياس عوامل العربية فلذلك كان الأكثر عليه، ينظر شرح المصنف 45،