الصفحة 425 من 1190

وقرأ بالنصب كذلك عيسى بن عمر وكذلك هو في مصاحف أهل الشام، والباقون بالرفع، والرفع أجود عند جميع النحويين، هكذا قال القرطبي في تفسير الآية 66 من سورة النساء 2/ 1840، وينظر تفسير فتح القدير للشوكاني 1/ 485، وتفسير البحر المحيط 3/ 297 ـ 298، وإعراب القرآن للنحاس 1/ 468.

على الاستثناء والرفع على البدل من واو الضمير، وإنما اختير البدل لأنه أسهل عاملا، وأقوى، وكذلك قوله تعالى: (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ) (1) بالنصب والرفع، لكن أكثر القراء على النصب، فقال طاهر وابن الحاجب الاستثناء من (ولا يلتفت) فالنصب على الاستثناء والرفع على البدل، وقال الزمخشري: (2) النصب على الاستثناء من الجملة الأولى والرفع من الجملة الثانية، وقال ابن الحاجب: (3) هذا يؤدي إلى أن يكون مسريا بها غير مسريّ بها، وقد أجيب بجوابين، أحدهما: أنه لم يسر بها ولكنها خرجت معهم من غير إذنه فيصح على هذا الاستثناء من الجملتين معا، ولا تناقض (4) ، وقال الخوارزمي (5) ونجم الدين (6) : إن (فأسر) وإن كان مطلقا في الظاهر فهو مقيد بالجملة المنفية وهي (ولا يلتفت) ، فكأنه قال: فأسر بأهلك حال

(1) هود 11/ 81 وقرأ الجمهور بالنصب، وقرأ أبو عمرو وابن كثير بالرفع على البدل. فعلى قراءة النصب فـ (امرأته) مستثناة من قوله: (فأسر بأهلك) أي أسر بأهلك جميعا إلا امرأتك فلا تسر بها، وأنكر قراءة الرفع جماعة منهم أبو عبيد، وقال: (لا يصح ذلك إلا برفع يلتفت ويكون نعتا ... ) ينظر تفسير القرطبي 4/ 3308، وإعراب القرآن للنحاس 2/ 297، وفتح القدير للشوكاني 2/ 515، والبحر المحيط 5/ 248 ـ 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت