الصفحة 427 من 1190

(1) قال الرضي في شرحه 1/ 234: (والمفرغ في الحقيقة هو الفعل قبل إلا، لأنه لم يشتغل بمستثنى منه فعمل في المستثنى) .

(2) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.

في معنى النفي نحو: (وَيَأْبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ) (1) و (برئت إلا من ذمامك) .

قوله: (ومن [ثم] (2) لم يجز (ما زال زيد إلا عالما) ، يعني من أجل أنه يشترط في الذي يعرب على حسب العوامل، النفي لم يجر لأن (ما) للنفي وزال للنفي، وإذا أدخل النفي على النفي كان إثباتا، وصار المعنى ثبت زيد على كل حاله إلا عالما (3) ، وفي الأحوال ما لا يصح كونه عليها لتعذر الإحاطة بجميع الأحوال، ويؤدي إلى نفي الخبر وهو مثبت وقد أجازوا النصب في المفرغ على الاستثناء من المحذوف حيث يكون مفعولا أو مبتدأ أو خبر الفاعل، لأنه لا يجوز حذف الفاعل خلافا للكسائي (4) ، فإنه أجاز فيه الاستثناء بناء على أصله وهو جواز حذف الفاعل فيقول: (ما رأيت إلا زيدا، وما مررت إلا زيدا) بتقديره (ما رأيت أحدا ولا مررت بأحد) قال الشاعر:

[251] نجا سالم والنفس منه بشدقه ... ولم ينج إلا جفن سيف ومئزرا (5)

تقديره: (ولم ينج شيء إلا جفن سيف) فأبدله من محل المفعول، وفي

(1) التوبة 9/ 32، وهي: (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون)

(2) ما بين حاصرتين من الكافية المحققة وفيها [ثمت] بدل ثم.

(3) ينظر شرح الرضي 1/ 237، وشرح المصنف 46.

(4) ينظر رأي الكسائي في شرح شذور الذهب 195.

(5) البيت من الطويل، وهو لحذيفة بن أنس الهذلي كما في شرح أشعار الهذيلين 2/ 558، وجمهرة اللغة 1319، وشرح التسهيل السفر الأول 2/ 781، ورصف المباني 172، وتذكرة النحاة 526.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت