الصفحة 428 من 1190

والشاهد فيه قوله: (ولم ينج إلا جفن سيف) حيث نصب الاسم بعد إلا مع أن الاستثناء مفرغ لكن قدره الشارح بقوله: لم ينج شيء إلا جفن سيف فأبدله من محل المفعول.

المبتدأ نحو: (مالي إلا زيدا) تقديره: (مالي أحدا إلا زيدا) قال:

[252] يطالبنى عمى ثمانين ناقة ... ومالي يا عفراء إلا ثمانيا (1)

فثمانيا مستثنى من المبتدأ تقديره: و (مالي نوق إلا ثمانيا) وفي الخبر قوله:

[253] هل هو إلا الذنب لا في ... الدنيا كلاهما يطمع أن يصيبا (2)

روي بنصب الذنب ورفعه وتقديره على النصب هل هو شيء إلا الذنب، وإذا تكرر المستثنى فإن كان بعاطف أو تصح فيه التبعية، كان حكمه حكم ما قبله نحو: (ما جاء إلا زيد وإلا عمرو) و (ما جاءني أحد إلا زيد وإلا عمرو، وإلا زيدا وإلا عمرا) و (ما جاءني أخوك إلا زيد) إذا كان الأخ زيد قال:

[254] مالك من شيخك إلا عمله ... إلا رسيمه وإلا رمله (3)

(1) البيت من الطويل، وهو لعروة بن حزام في نوادر القالي 160، ويروى فيه يكلفني بدل يطالبني. ويروى عجزه:

ومالي والرحمن غير ثمان

وينظر شرح الرضي 1/ 237، وخزانة الأدب 1/ 379.

والشاهد فيه قوله: (إلا ثمانيا) حيث أجاز الفراء النصب على الاستثناء المفرغ استدلالا بهذه الرواية للبيت، فإن المستثني فيه محذوف، والتقدير: مالي نوق إلا ثمانيا، والرواية الأخرى إلا ثمانيا وبالتالي يكون الاستثناء مفرغا، والتقدير الأول قدره الشارح.

(2) لم أقف على قائل له أو مصدر.

(3) الرجز بلا نسبة في الكتاب 2/ 341، وشرح التسهيل السفر الأول 2/ 948، ورصف المباني 174، وشرح ابن عقيل 1/ 606، والمقاصد النحوية 3/ 117، وهمع الهوامع 1/ 227. ـ والشاهد فيه قوله: (إلا عمله إلا رسيمه وإلا رمله) وهنا أعرب عمله بحسب موقعه من الجملة على أنه استثناء مفرغ، وعمله مبتدأ مقدم، ورسيمه بدل، وإلا أداة حصر، ورمله معطوف على رسيمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت