الصفحة 429 من 1190

وإن كان غير ذلك فثلاثة أقسام، قسم يجب رده إلى المستثنى منه، وقسم يرد كل إلى الذي يليه، وقسم يمكنه الأمران، أما الأول: فحكمه أنها تخرج كلها من الأول، وفي الإعراب يعرب الذي أسندت إليه بإعراب عاملة، ويختار الأول لقربه من العامل، وينصب الآخر تقول: (ما جاءني إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا) و (ما ضربت إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا) و (ما مررت إلا بزيد إلا عمرا إلا بكرا) ، وأجاز بعضهم التبعية فيما بعد المسند إليه لا فيما قبله، لأن التابع لا يتقدم المتبوع، الثاني نحو (عندي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة إلا ستة إلا خمسة إلا أربعة إلا ثلاثة إلا اثنان إلا واحدا) (1) [ظ 60] لأن العشرة لا يتبعها، ولك في تعريف تحصيل كمية الاستثناء أربع طرق:

أحدها: أن تجمع أفراد المستثنى منه وأزواجه وتسقط الأقل من الأكثر فما بقي فهو الحاصل من الاستثناء.

الثانية: أن تسقط الاستثناء من المستثنى منه إلى آخرها فما بقي فهو الحاصل.

الثالثة: أن تسقط الاستثناء الآخر من الذي يليه إلى أن تنتهي إلى الأول وهذه عكس الثانية.

الرابعة: أن يجمع بين الاستثناء الأول والثاني إلى ما بين الثالث

(1) ينظر شرح الرضي 1/ 241 ـ 242.

والرابع إلى ما بين الخامس والسادس إلى ما بين السابع والثامن إلى ما بين التاسع والعاشر، فما اجتمع أسقطته من العدد المقربه، فما بقي فهو اللازم وهو خمسة وحكمها في الإعراب نصب الاستثناء الأول إذا كان من موجب، ورفع الثاني لأنه غير موجب إلى أن ينتهي، والعكس إذا كان منفيا، وأما الثالث فنحو: (عندي عشرة إلا أربعة إلا اثنين إلا واحد) فعلى الأول تلزم ثلاثة وعلى الثاني سبعة (1) والإعراب بحسب المراد.

قوله: (وإذا تعذر البدل على اللفظ فعلى الموضع) (2) وذلك مع أربعة أحرف، (من) و (الباء) الزائدتين، و (ما) و (لا) التي لنفي الجنس (3) أما (من) فمثل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت