فهرس الكتاب
ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه
والشاهد فيه قوله: (ولا أحاشي) حيث جاءت حاشا في غير الاستثناء وأنها فعل متصرف متعد كما في الشاهد.
(2) يوسف 12/ 31 وتمامها: (فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَرًا إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ.)
(3) وأجاب المانعون بشذوذه أي بدخول حاشا على حرف الجر في لفظ الجلالة وليس الشذوذ في الآية.
بعدها، فإن قيل العامل في المستثنى ما قبل (( إلا ) )بواسطتها فيلزم في (غير) أن تعمل في نفسها بواسطة نفسها، أجيب بأن فيها إبهاما فأشبهت الظروف وروائح الأفعال تعمل فيه.
قوله: (وغير صفة حملت على إلا في الاستثناء) (1) أصل غير المغايرة، التي هي خلاف المماثلة، وتكون في الذات حقيقة، نحو: (مررت برجل غير زيد) ، وفي الصفة مجازا نحو: (دخل بوجه غير الذي خرج به) وإنما حملت على (إلا) لأن ما بعد كل واحد منهما مخالف لما قبله.
قوله: (وك [ما] (2) وحملت (إلا) عليها في الصفة) الأصل في (إلا) الاستثناء لأن الحروف أصل في المعاني من الأسماء، ووصفيتها فرع لأجل الشبه والأصل في (غير) الصفة، لأنها اسم يفيد معنى، والحرف لا يوصف به لعدم الفائدة، والاستثناء بـ (غير) أكثر من الوصف بـ (إلا) لأن الأسماء أوسع مجالا، ولهذا لم يشترط في الاستثناء بـ (غير) شرط، وشرط في الوصف بـ (إلا) (3) شروط.
الأول قوله: (إذا كانت تابعة) يحترز من أن لا يكون المتبوع مذكورا فلا يجوز (قام إلا زيد) بحذف الموصوف وإقامة (إلا) مقامه، كما جاز في (غير) نحو: (قام غير زيد) لضعفها.