فهرس الكتاب
(1) ينظر شرح الرضي 1/ 245 قال الرضي: (أعلم أن أصل(( غير ) )الصفة المفيدة لمغايرة مجرورها لموصوفها إما بالذات نحو: مررت برجل غير زيد، وإما بالصفات نحو قولك: دخلت بوجه غير الوجه الذي خرجت به، والأصل هو الأول، والثاني مجاز فإن الوجه الذي تبين فيه أثر الغضب غير الوجه الذي لا يكون فيه ذلك بالذات.
(2) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
(3) ينظر شرح الرضي 1/ 246.
الثاني قوله: (لجمع) يحترز من أن تتبع مفردا نحو: (ما جاءني من رجل إلا زيد) و (جاءني زيد إلا عمرو) لأنها تفيد المغايرة.
الثالث قوله: (منكور) يحترز أن يكون معرفا نحو (جاءني القوم إلا زيدا) لأنها نكرة لا تتعرف (1) .
الرابع قوله: (غير محصور) يحترز من أن يكون محصورا نحو (عندي عشرة إلا درهم) لأنها للمغايرة، والمغايرة غير محصورة على شيء معين فلا يوصف المحصور بغير المحصور، ويعني: (بتعذر الاستثناء) المتصل لا المنقطع، فإذا اجتمعت هذه الشروط كانت صفة، نحو (عندي رجالا إلا زيد) قال تعالى (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا) (2) فهي تابعة لجمع وهو آلهة، ورجال منكور غير محصور وإنما تعذر الاستثناء في هذه لأن المستثنى منه نكرة، والمستثنى معرفة، وهو لا يصح أن يكون متصلا لأن من شروط المتصل أن يدخل المستثنى لو سكت عنه، وهذا غير داخل، ولو قدرنا صحته من النكرة أدى إلى تعدد آلهة، والله مستثنى منهم، قال سيبويه: لا يصح هنا إلا الوصف، ولا يصح البدل لأنه لا يجوز إلا في الموجب حيث يصح الاستثناء (3) ، وأيضا المعنى في الآية يتغير، لأن المبدل منه في نية الطرح، فيصير لو كان فيهما الله لفسدتا، أو الله فيهما ففسدتا، وأجاز المبرد (4) رفع الله على البدل لأنه يجيزه بعد (لو) و (لولا) كأداة