الصفحة 436 من 1190

(1) قال الرضي في 1/ 246: وشرط كون الجمع منكرا لأنه إذا كان معرفا نحو: جاءني الرجال أو القوم إلا زيدا، احتمل أن يراد به استغراق الجنس فيصح الاستثناء، واحتمل أن يشار به إلى جماعة تعرف المخاطب أن فيهم زيدا، فلا يتعذر أيضا من الاستثناء فاختير كونه منكرا غير محصور. لئلا يتحقق دخول ما بعد إلا فيضطر السامع على حمل إلا على غير الاستثناء.

(2) الأنبياء 21/ 22، وينظر تخريج الآية في شرح الرضي 1/ 247، وشرح المفصل 2/ 89، وتفسير القرآن للقرطبي 5/ 4319، وفتح القدير للشوكاني 3/ 402 والكتاب 2/ 331 ـ 331، والمقتضب 4/ 408، ومعاني الفراء 2/ 200.

(3) ينظر الكتاب 2/ 331 ـ 332، وشرح الرضي 1/ 247.

(4) ينظر المقتضب 3/ 36، وشرح الرضي 1/ 247.

النفي، ولا يقال: يلزم الفساد [و 62] لأنه يصير فيهما الله ففسدتا، لأن المبرد لا يريد إلا أنها في حكم النفي في صحة البدل لا أنها نفي محض، فهي نظيرة (هل قام أحد إلا زيد) إنه في معنى النفي ولا يصح في معنى (ما قام زيد) ولا يرد عليه امتناع دخول (الله) في (آلهة) لأن مذهبه الاكتفاء في جواز الاستثناء بصحة الدخول (1) . قال الوالد جمال الإسلام: ويمكن أن يعترض القول بالصفة، بأنه يلزم لو كان فيهما آلهة غير مخالفة لم يقع الفساد، وهذا غير صحيح لأن الفساد لازم من وجود الثاني سواء كان هو الله أم غيره، ويمكن الجواب بأن مفهوم الصفة ضعيف مختلف فيه والبدل معناه معنى الاستثناء، والاستثناء صريح لا مفهوم على الصحيح، وإن سلم أنه مفهوم، فهو متفق في الأخذ به والله أعلم.

قوله: (وضعف في غيره) يعني ضعف جعل (إلا) صفة فيما لم يجتمع فيه الشروط كقوله:

[260] وكل أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان (2)

فإنه جعل (إلا) صفة لـ (كل) وهو محصور غير متعذر فيه الاستثناء، وأيضا وصف المضاف، والصفة تكون لما تضاف إليه قال تعالى: (وَجَعَلْنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت